
اليقين/ نجوى القاسمي
حسم مكتب مجلس النواب اسم المرشح الذي سيُعرض على الجلسة العامة لشغل منصب عضو بالمحكمة الدستورية، بعد اختياره أحمدو الباز لتمثيل الغرفة الأولى في إطار تجديد الثلث الثالث من أعضاء هذه الهيئة الدستورية، في محطة مؤسساتية دقيقة تتجاوز بعدها الإجرائي لتلامس جوهر التوازنات الدستورية وضمان استمرارية عمل القضاء الدستوري.
وجاء هذا الاختيار عقب فتح باب الترشيحات في منتصف يناير الجاري، وفق المسطرة المنصوص عليها في الدستور والقانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية والنظام الداخلي لمجلس النواب، حيث خضع ملف الترشيح الوحيد المودع داخل الآجال القانونية للفحص والتدقيق من حيث استيفاء الشروط المرتبطة بالكفاءة والخبرة والاستقلالية، وهي معايير تعتبر حاسمة بالنظر إلى طبيعة المهام الموكولة لعضو المحكمة.
وخلال اجتماع مكتب المجلس المنعقد في 27 يناير، تمت المصادقة على تقديم اسم أحمد البوز للجلسة العامة قصد انتخابه، في انتظار استكمال المسطرة البرلمانية عبر تصويت النواب بالأغلبية المطلوبة
خلال جلسة مقررة مطلع فبراير، مباشرة بعد جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية، بما يضع المؤسسة التشريعية أمام مسؤوليتها في استكمال هذا الاستحقاق الدستوري في آجاله القانونية.
ولا يندرج هذا التعيين في سياق إداري محض، بل يأتي في لحظة يعرف فيها القضاء الدستوري توسعا ملحوظا في حجم القضايا المعروضة عليه، سواء تعلق الأمر بمراقبة دستورية القوانين أو بالنزاعات الانتخابية أو بتأويل بعض المقتضيات الدستورية، ما يجعل من تركيبة المحكمة عاملا حاسما في ضمان الأمن القانوني واستقرار المنظومة التشريعية.
We Love Cricket



