
اليقين/ نجوى القاسمي
وجّه النائب البرلماني محمد أوزين، عن الفريق الحركي بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير التجهيز والماء، حول معاناة الساكنة القروية والجبلية مع التساقطات المطرية والثلجية، وما تسببه من عزلة خانقة تعرقل الحق في التنقل والولوج إلى الخدمات الأساسية.
وأوضح النائب البرلماني، في سؤاله أن التقلبات المناخية التي تعرفها بلادنا، ورغم ما تحمله من مؤشرات إيجابية على مستوى تعزيز الحقينة المائية، فإنها تكشف في المقابل هشاشة البنيات الطرقية بالمناطق الجبلية، وغياب رؤية حكومية مجالية استباقية قادرة على حماية الساكنة من العزلة المتكررة.
وسجل المتحدث أن إقليم إفران وضواحيه، خاصة دواوير تيمحضيت، عين اللوح، واد إفران، سيدي المخفي، ضاية عوا، بن صميم وتيكريكرة، تعاني بشكل دوري من انقطاع الطرق بسبب الثلوج، مبرزا أن حجم التساقطات يكشف محدودية أسطول كاسحات الثلوج، والحاجة الملحة إلى تطويره وتحديثه لضمان انسيابية الحركة في المحاور الطرقية الحيوية.
كما نبه النائب البرلماني إلى الوضعية الصعبة التي يعيشها إقليم الحوز، حيث تتقاطع تداعيات زلزال لم تندمل جراحه بعد مع موجات البرد والصقيع، في ظل استمرار عيش آلاف الأسر في خيام ومساكن مؤقتة، تتحول معها المسالك الطرقية المتضررة إلى أوحال تعيق وصول الإمدادات والخدمات الأساسية.
وأشار السؤال إلى أن معاناة العزلة لا تقتصر على إفران والحوز فقط، بل تمتد إلى مناطق جبلية بعدة أقاليم، من بينها ميدلت، تنغير، ورزازات، شيشاوة، خنيفرة وبولمان، حيث تعجز الجماعات الترابية، بسبب ضعف إمكانياتها واستنزاف ميزانياتها خلال سنوات الجفاف، عن مجابهة كلفة التدخلات الاستعجالية لفك العزلة.وفي هذا السياق، تساءل النائب البرلماني عن الخطة الاستعجالية لوزارة التجهيز والماء لتعزيز النجاعة الميدانية لآليات إزاحة الثلوج بجهة فاس–مكناس، خصوصا بإقليم إفران، وعن مدى تقدم مخطط تأهيل المسالك الطرقية والجبلية بإقليم الحوز، وكذا التدابير الوقائية المعتمدة لضمان تنقل الساكنة في ظل الظروف المناخية القاسية.
وختم النائب البرلماني سؤاله بالتأكيد على أن الساكنة الجبلية لا تطالب بالرفاه، بل بالحق في الحياة، داعيا الحكومة إلى الانتقال من منطق رد الفعل إلى منطق الاستباقية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى بلورة برامج فعالة للتنمية الترابية المندمجة، والحد من مظاهر مغرب السرعتين
We Love Cricket




