
أكد محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أن الفساد ليس ظاهرة خارجية، بل هو نتاج المجتمع نفسه، مضيفا أن «الفاسد هو ابن هذا المجتمع، وهو موجود اليوم في المدرسة، وغدا في الثانوية، وبعد غد في الجامعة، ومن ثم في مواقع المسؤولية الحزبية أو الإدارية».
جاء ذلك خلال حفل إطلاق كتاب «شروخ المعنى… كتابات ضد الفساد»، أمس بالرباط، حيث شدد بنعليلو على ضرورة الاستماع إلى صوت العقل للبحث عن آليات فعالة لمحاربة الفساد، مذكرا بأن وجود اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد دليل على شمولية هذه الظاهرة.
وأوضح رئيس الهيئة أن مكافحة الفساد تتطلب مساهمة جميع الفاعلين، من مفكرين وفنانين ومثقفين ومؤسسات، معتبرا أن العمل الفردي أو التنديد بالفساد دون اقتراح حلول هو شكل من أشكال الاستسلام. وقال: «بتربية واضحة وإرادة مشتركة يمكن محاربة الفساد، ويجب أن يبدأ كل فرد بنفسه».
كما شدد بنعليلو على أن مكافحة الفساد مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، وأن الهيئة تعمل ضمن إطار دستوري وقانوني محدد، مؤكداً أن مخالفة القانون والدستور تعد شكلا من أشكال الفساد، بينما التصرف وفق القانون لا يعتبر كذلك.
واختتم رئيس الهيئة حديثه بالتأكيد على أن مواجهة الفساد لا تقتصر على مجرد الاعتراف بوجوده، بل تتطلب العمل الجماعي والجاد للحد منه ومكافحته، عبر إشراك جميع فئات المجتمع في جهود ملموسة وحقيقية.
We Love Cricket




