آخر الأخبارمجتمع

محيي الدين حجاج لليقين: يناير احتفال بالأرض قبل أن يكون مناسبة رمزية

اليقين/نجوى القاسمي

في سياق النقاش المتجدد حول دلالات رأس السنة الأمازيغية، أكد محيي الدين حجاج منسق جبهة العمل الامازيغي أن يناير يشكل في جوهره احتفالا بالأرض والفلاحة، وتعبيرا عميقا عن علاقة الأمازيغ، والمغاربة عموما، بالأرض باعتبارها أساس الوجود والاستمرارية.

وأوضح حجاج، في تصريح لـموقع اليقين، أن طقوس الاحتفال برأس السنة الأمازيغية ترتبط أساسا بنهاية سنة فلاحية واستقبال أخرى جديدة، وهو ما يفسر حضور المنتوجات الفلاحية بقوة في الأكلات والعادات المصاحبة لهذه المناسبة.

وأضاف أن “يناير” يمثل لحظة شكر وامتنان لله على خيرات الأرض، وتوديعا لسنة فلاحية مضت، مع استحضار الأمل في سنة جديدة تحمل الخير والبركة.

وفي تفسيره لخصوصية هذا الارتباط، شدد منسق جبهة العمل الأمازيغي على أن الأمازيغ اختاروا التأريخ لعلاقتهم بالأرض بدل ربط تاريخهم بأحداث سياسية ظرفية، معتبرا أن التاريخ المرتبط بالأرض أعمق دلالة وأكثر استمرارية من التاريخ السياسي، لأنه يعكس علاقة وجودية تتجاوز تقلبات السلطة والسياسة.

وبخصوص سبل نقل رمزية “يناير” إلى الأجيال الشابة في ظل تحديات العولمة، اعتبر حجاج أن المسؤولية جماعية، تشمل الأسرة والمجتمع والدولة.

ونوه في هذا السياق بقرار ترسيم رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية، واصفا إياه بالخطوة المفصلية التي ستساهم في ترسيخ هذا الموروث الثقافي لدى الناشئة، خاصة من خلال المدرسة والمؤسسات التعليمية التي أصبحت تحتفي بهذه المناسبة وتشرح خلفياتها ودلالاتها.

وختم المتحدث بالتأكيد على أن هذا المسار كفيل بضمان انتقال رمزية “يناير” إلى الأجيال الحالية والمقبلة، بما يحفظ لهذا الموروث عمقه التاريخي ومعناه الإنساني المرتبط بالأرض والهوية.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى