
تراجعت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم سيدي سليمان عن المذكرة الإقليمية الخاصة بتوقيت الدراسة خلال شهر رمضان المبارك، وذلك في أعقاب احتجاجات واحتجاجات نقابية واسعة أثارتها الصيغة الزمنية التي كانت تقضي ببرمجة حصص دراسية طويلة خلال الفترة الصباحية والمسائية، بما اعتُبر غير ملائم لإيقاع الصيام وظروف العاملين في القطاع.
وعقب اجتماع جمع المدير الإقليمي وممثلي التنسيق النقابي الرباعي، تم الاتفاق على تعديل التوقيت المعتمد ليمنح كل مؤسسة تعليمية حرية صياغة توقيت مناسب ضمن حدود زمنية لا تتجاوز أربع ساعات، بهدف مراعاة خصوصيات الشهر الفضيل وصون كرامة الأطر التعليمية وخدمة مصلحة التلاميذ.
وكان توقيت الدراسة الذي أثار الجدل قد تسبب في موجة غضب واستياء بين أطر الإدارة التربوية الذين اعتبروا أن انتهاء الدروس في توقيت متأخر قبل أذان المغرب لا ينسجم مع خصوصية رمضان ويضع ضغطًا إضافيًا على الأساتذة والإداريين، خاصة في مناطق العالم القروي.
وأبرز التنسيق النقابي، في بيانه المشترك، وحدة الصف والتعبئة المسؤولة كعامل مهم في التوصل إلى حل ينطلق من الحوار ويستجيب لانتظارات الشغيلة التعليمية، مؤكدًا رفضه لأي محاولات توظيف القضية لتحقيق أهداف غير تربوية.
ويمثل هذا التراجع انتصارًا للحوار التشاركي بين السلطات التعليمية والشغيلة في مستوى تدبير الزمن المدرسي خلال الفترات الخاصة مثل شهر رمضان، ويعكس أيضًا حرصًا على التكيف مع الظروف الاجتماعية والدينية للمجتمع المغربي.
We Love Cricket




