آخر الأخبارسياسة

معارضة برلمانية تحتج على طريقة تدبير جدول أعمال مجلس النواب

اليقين/ نجوى القاسمي

تحولت الجلسة العمومية للأسئلة الشفوية، المنعقدة اليوم بمجلس النواب اليوم الاثنين 26 يناير 2026  إلى محطة جديدة لتفجر التوتر بين مكونات المؤسسة التشريعية بعدما رفعت فرق المعارضة نقط نظام قوية، أعادت إلى الواجهة إشكالية احترام الدستور، والتعامل مع مقترحات القوانين، وحدود التفاعل الحكومي مع الرقابة البرلمانية.

في هذا السياق، وجه الفريق الحركي انتقادات حادة إلى رئيس وأعضاء مكتب مجلس النواب، معتبراً أن طريقة تدبير جدول الأعمال لا تحترم المقتضيات الدستورية، خاصة الفصل 82 من الدستور، الذي ينص صراحة على تخصيص يوم واحد على الأقل في كل شهر لدراسة ومناقشة مقترحات القوانين.

وسجل الفريق أن المعارضة راكمت عددا هائلا من مقترحات القوانين، التي تطلبت مجهودا تشريعيا وزمنا في الصياغة والدراسة، غير أنها تواجه، بحسب تعبيره، غياب الجدية في التعامل معها

وتساءل الفريق الحركي، بنبرة احتجاجية، عن الأساس الذي اعتمده مكتب المجلس في برمجة جلسة واحدة فقط لمناقشة مقترحات القوانين، مع الاقتصار على مقترح يتيم لكل فريق من فرق المعارضة، معتبرا أن المنطق الدستوري يفرض إدراج جميع المقترحات الجاهزة للنقاش، بدل تجزئتها بشكل يفرغ الدور التشريعي للبرلمان من مضمونه.

وفي الاتجاه ذاته، أثار رشيد الحموني، عن فريق التقدم والاشتراكية، نقطة نظام أخرى، انطلقت هذه المرة من زاوية التفاعل الحكومي مع آليات الرقابة البرلمانية. ورغم إشادته بتفاعل الحكومة مع أكثر من 18 سؤالا آنيا خلال الجلسة، إلا أنه استحضر المادة 293 من النظام الداخلي، التي تنص على وجوب تفاعل الحكومة مع الأسئلة الآنية ذات الطابع الاستعجالي.

وفي هذا الإطار، عبر الحموني عن استغرابه مما وصفه بـالفراغ التفاعلي بخصوص الأسئلة الطارئة، مؤكدا أنه خلال دورتين تشريعيتين كاملتين لم تسجل أي استجابة حكومية فعلية مع مواضيع طارئة تم طرحها من طرف النواب، وهو ما يطرح، بحسبه، علامات استفهام حول جدية التعاطي مع هذا الصنف من الأسئلة.

وتأتي هذه النقط النظامية في سياق بات مألوفا داخل الجلسات العمومية، حيث تحولت كل دورة تقريبا إلى مناسبة للاحتجاج على اختلال معين

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى