آخر الأخبار

نساء القرى بإقليم إقليم الحاجب ينجحن في كسر الصور النمطية عبر التعاونيات الإنتاجية

يشهد إقليم إقليم الحاجب دينامية متزايدة في مجال التمكين الاقتصادي للنساء القرويات، بفضل الدور المتنامي الذي تلعبه التعاونيات الفلاحية والحرفية في دعم إدماج المرأة في الدورة الاقتصادية المحلية، وتعزيز مشاركتها في الأنشطة المدرة للدخل.

وفي عدد من الجماعات القروية التابعة للإقليم، نجحت نساء في تأسيس تعاونيات متخصصة في تثمين المنتجات المحلية، مثل الأعشاب العطرية والطبية، والكسكس التقليدي، وزيت الزيتون، إضافة إلى صناعات تقليدية مرتبطة بالمنتوجات المجالية. 

كما توفر هذه التعاونيات فضاء للنساء من أجل تطوير مهاراتهن المهنية وتحسين دخلهن، فضلاً عن تعزيز استقلاليتهن الاقتصادية.

وتندرج هذه المبادرات في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي يشكل رافعة أساسية للتنمية المحلية، خاصة في العالم القروي. كما تحظى العديد من التعاونيات بدعم تقني وتمويلي من مؤسسات عمومية وبرامج تنموية، من بينها برامج تابعة لـ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تسعى إلى تحسين ظروف عيش الفئات الهشة وتشجيع المشاريع المدرة للدخل.

وتؤكد فاعلات جمعويات بالإقليم أن التعاونيات القروية أصبحت فضاءً حقيقياً لتمكين النساء، ليس فقط اقتصادياً، بل أيضاً اجتماعياً، حيث ساهمت في تعزيز حضور المرأة في الحياة العامة، وتغيير بعض الصور النمطية المرتبطة بدورها داخل المجتمع القروي.

ورغم هذه المكتسبات، ما تزال العديد من التعاونيات تواجه تحديات مرتبطة بالتسويق، وضعف التكوين في مجالات التدبير والتسويق الرقمي، فضلاً عن محدودية الولوج إلى الأسواق الكبرى. وهو ما يدفع الفاعلين المحليين إلى الدعوة لمزيد من الدعم والمواكبة من أجل ضمان استدامة هذه المشاريع وتعزيز مساهمتها في التنمية المجالية.

وتعكس التجارب الناجحة لعدد من التعاونيات النسوية في جهة فاس مكناس تحولات إيجابية في مسار إدماج المرأة القروية في التنمية، حيث أصبحت هذه المبادرات نموذجاً حياً لقدرة النساء على خلق فرص اقتصادية محلية والمساهمة في تحريك عجلة الاقتصاد الاجتماعي.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى