
كشفت الهيئة المغربية لسوق الرساميل أن بنية المستثمرين في البورصة الوطنية خلال الفصل الرابع من سنة 2025 تميزت بسيطرة قوية للأشخاص المعنويين المغاربة وهيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة، حيث استحوذوا مجتمعين على 66,6 في المائة من إجمالي حجم التداول بالسوق المركزية.
كما أوضح تقرير الهيئة أن هذه الفئة تصدرت قائمة المستثمرين، متبوعة بالأشخاص الذاتيين المغاربة بنسبة 21,2 في المائة، في حين بلغت مساهمة كل من المستثمرين الأجانب والأشخاص الذين يمرون عبر الشبكة البنكية 6 في المائة و5,9 في المائة على التوالي.
وعلى مستوى الأداء العام للسوق، سجلت البورصة حجم معاملات بلغ 38,5 مليار درهم، مسجلة تراجعاً بنسبة 3,9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024، التي بلغت خلالها المعاملات نحو 40 مليار درهم، وذلك نتيجة انخفاض نشاط السوقين المركزي وسوق الكتل. ورغم هذا التراجع، حافظت المؤشرات الرئيسية على منحى إيجابي سنوي، رغم انخفاض فصلي طفيف لمؤشر «مازي» بنسبة 0,9 في المائة و«مازي 20» بنسبة 4 في المائة.
في حين سجلت هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة وضعية صافي شراء، حيث بلغت مشترياتها 9,9 مليارات درهم مقابل مبيعات بقيمة 7,8 مليارات درهم، مع ارتفاع ملحوظ في حجم العمليات مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
لذلك حقق الأشخاص المعنويون المغاربة بدورهم صافي شراء، بمشتريات بلغت 12,2 مليار درهم مقابل مبيعات في حدود 11,3 مليار درهم، مسجلين نمواً مهماً في حجم التداول مقارنة بسنة 2024.
أما الأشخاص الذاتيون المغاربة، فقد سجلوا نشاطا ملحوظا رغم تراجعه مقارنة بالفصل الثالث من السنة، حيث بلغت مبيعاتهم 6,7 مليارات درهم، مقابل مشتريات بقيمة 6,4 مليارات درهم، مع تسجيل ارتفاع سنوي مهم في كلا المؤشرين.
وبخصوص المستثمرين الذين ينفذون عملياتهم عبر الشبكة البنكية، فقد بلغت مبيعاتهم 2,6 مليار درهم، مقابل مشتريات ناهزت 986 مليون درهم، مع تسجيل زيادات قوية مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
في المقابل، واصل المستثمرون الأجانب تسجيل صافي بيع، حيث بلغت مبيعاتهم 2,4 مليار درهم، أي أكثر من ضعف ما تم تسجيله خلال نفس الفترة من 2024، بينما وصلت مشترياتهم إلى 1,3 مليار درهم، مسجلة بدورها نموا ملحوظا.
ويعكس هذا التوزيع استمرار هيمنة المستثمرين المحليين على دينامية السوق، مقابل حضور محدود نسبيا للاستثمارات الأجنبية خلال الفترة المذكورة.
We Love Cricket


