
قررت إدارة المستشفى الإقليمي محمد الخامس بمدينة الجديدة حذف اسمي طبيبين متخصصين في جراحة الأعصاب والدماغ من لائحة الفحص والمداومة، وذلك بناء على تعليمات صادرة عن المصالح المركزية التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في إجراء وصف بأنه توقيف مؤقت في انتظار عرض المعنيين بالأمر على المجلس التأديبي.
حيث يأتي هذا القرار في إطار تشديد المراقبة على اشتغال أطباء القطاع العام داخل المصحات الخاصة بشكل غير قانوني، وهو التوجه الذي جرى التأكيد عليه خلال اجتماع سابق ضم وزير الصحة والحماية الاجتماعية والمفتشية العامة والوكالة الوطنية للتأمين الصحي والهيئة الوطنية للأطباء. و خلص الاجتماع إلى اعتماد التوقيف الفوري لكل طبيب يثبت اشتغاله بالقطاع الخاص دون ترخيص، مع إحالته على المجلس التأديبي لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا الملف تفجر عقب خلاف بين الطبيبين أثناء اشتغالهما بإحدى المصحات الخاصة بمدينة الجديدة، ما دفع أحدهما إلى تقديم تظلم إلى هيئة الأطباء، التي أحالت الشكاية بدورها على المفتشية العامة للوزارة.
وأعتبر هذا التطور مؤشرا على اشتغال الطبيبين في القطاع الخاص خلال أوقات عملهما بالمستشفى العمومي، وهو ما يعد إخلالا بالمهام الموكولة إليهما.
وفي السياق ذاته، باشرت لجنة تفتيش تابعة للوزارة زيارات لعدد من المصحات الخاصة بالجديدة، حيث اطلعت على لوائح أطباء ينتمون للقطاع العمومي ويزاولون مهامهم داخل القطاع الخاص بشكل منتظم، في أوقات يفترض أن يكونوا فيها بالمستشفى الإقليمي. وأشارت المعطيات إلى أن هذه الممارسات تسببت في ضغط على الخدمات الصحية العمومية، من خلال طول مواعيد الفحص وتأجيل العمليات الجراحية.
كما كشفت مصادر مطلعة أن لجنة التفتيش أعدت تقريرا وصف بـ”الأسود”، تحدث عن تفاقم ظاهرة اشتغال أطباء القطاع العام بالمصحات الخاصة، إلى درجة اعتماد بعض هذه المؤسسات عليهم بشكل شبه كامل.
في حين يسود ترقب داخل المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، تحسبا لزيارة لجنة تفتيش مركزية مرتقبة خلال الأيام القليلة المقبلة.
ولا تستبعد المصادر ذاتها أن تشمل الإجراءات التأديبية أسماء أخرى في تخصصات مختلفة، خصوصا جراحة العظام والمفاصل، في إطار حملة وطنية أطلقتها وزارة الصحة لمواجهة ما يعرف بـ”أطباء النوار”، والحد من نزوح أطباء القطاع العمومي نحو المصحات الخاصة، لما لذلك من تأثير مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرتفقين.
We Love Cricket



