
تحول اليوتيوبر هشام جيراندو، المقيم في كندا، من شخصية مشاكسة تسعى لجذب المشاهدات إلى ناشر للخطاب المتطرف الذي يدعم النظام الإيراني وشخصيات متشددة، على غرار المصري عبد الله الشريف، أحد أبرز أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، المصنفة من قبل الولايات المتحدة كحركة إرهابية.
وبحسب مصادر إعلامية، بنى جيراندو حضوره الرقمي تدريجيا على الاستفزاز والتعليقات المثيرة للجدل، مستغلا منصاته على «يوتيوب» ومواقع التواصل الاجتماعي للترويج لمحتوى متطرف يمجد العنف ويقدم النظام الإيراني وجماعات محسوبة على الإرهاب كنماذج يُحتذى بها.
ويأتي أحدث الأمثلة على ذلك في فيديو نشره عبد الله الشريف في 26 مارس، والذي استخدم فيه الفكاهة لنقل رسائل راديكالية تتضمن معاداة للسامية والدعوة للعنف، ما أضفى على محتواه طابعا تحريضيا.
وقد روج جيراندو لهذا الفيديو، مسهلا انتشار خطاب يعلي من شأن المواجهة بالقوة والإرهاب كوسيلة لتحقيق الأهداف.
ويشير المحللون إلى أن محتوى جيراندو يعكس تحيّزًا واضحًا لصالح النظام الإيراني، ممجدا قدراته العسكرية والصناعية، وناقدا سياسات دول عربية أخرى واصفًا قياداتها بـ«الضعف والتبعية». ويأتي هذا الترويج من كندا، في ظل الديمقراطية وحرية التعبير، ليطرح تساؤلات حول حدود المسؤولية الرقابية والمنصات الإعلامية في مواجهة الخطاب المتطرف.
ووفق المتابعين، يمثل هذا التحول من النقد السياسي إلى ترويج التطرف الإلكتروني قضية تثير المخاوف حول قدرة الأفراد على استخدام المنصات الرقمية لنشر محتوى يحض على العنف ويعيد تشكيل الوعي السياسي حول الإرهاب والأنظمة الداعمة له.
We Love Cricket

