آخر الأخبارسياسة

يونس السكوري: الحكومة ستنهي أزمة ساعات العمل الطويلة لعمال الحراسة قبل فاتح ماي

اليقين/ نجوى القاسمي

أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، أن الحكومة عازمة على وضع حد لإشكالية ساعات العمل الطويلة التي يعاني منها عمال الحراسة الخاصة، قبل حلول فاتح ماي المقبل، مبرزًا أن هذا الملف بات أولوية اجتماعية وتشريعية لا تقبل المزيد من التأجيل.

وأوضح السكوري، خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الحكومة ستعالج هذا الإشكال عبر الآليات القانونية المتاحة، وبالتنسيق مع المؤسسة التشريعية والانفتاح على الشركاء الاجتماعيين، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بنص قانوني وضع قبل حوالي 20 سنة، وأضحى اليوم مصدرا لاختلالات حقيقية في سوق الشغل تستوجب المعالجة العاجلة.

وفي ما يتعلق بالأجور، أوضح الوزير أن عمال الحراسة والنظافة يتقاضون أجورهم على أساس الساعة وفق ما ينص عليه القانون، غير أن الإشكال الأساسي، حسب تعبيره، يكمن في الأجرة الشهرية التي لا تبلغ في كثير من الحالات الحد الأدنى القانوني للأجور، ما يطرح تساؤلات حول فعالية الإطار التشريعي الحالي في حماية هذه الفئات.

وفي السياق ذاته، شدد السكوري على أن مدونة الشغل الحالية لا تنصف عددا من العاملين في القطاع الخاص، معتبرًا أن منظومة الجزاءات المعمول بها غير رادعة بما يكفي. وأبرز أن المدونة لا تتضمن عقوبات زجرية صارمة في حق أرباب العمل الذين لا يصرحون بعمالهم أو يؤدون لهم أجورا ضعيفة وغير قانونية.

واعتبر الوزير أنه لا يمكن الاستمرار في الاكتفاء بجزاءات وصفها بالضعيفة، مثل الغرامة المحددة في 20 ألف درهم في حالات الخروقات القانونية، كعدم التصريح بالعمال، مؤكدا أن هذه العقوبات لا تحقق الردع المطلوب ولا تحمي حقوق الأجراء.

وفي هذا الإطار، كشف السكوري أنه طلب من النقابات إعداد تصور متكامل حول منظومة جزاءات جديدة، تمهيدا لإدماجها ضمن مراجعة مرتقبة لمدونة الشغل، بما يضمن توازنا بين حماية حقوق العمال وتشجيع المقاولات على احترام القانون.

وختم الوزير بالتأكيد على أن عمل مفتشية الشغل، رغم أهميته، يظل غير كافٍ في غياب إصلاح تشريعي شامل، مشددًا على أن تحديث مدونة الشغل يظل مدخلًا أساسيًا لتعزيز العدالة الاجتماعية، وتحسين مناخ الشغل، وضمان شروط عمل لائقة داخل القطاع الخاص.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى