
اليقين/ نجوى القاسمي
خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس الاثنين، قدم كريم زيدا، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، أرقاما بدو وردية حول دينامية الاستثمار بالمغرب، مشيدا بإنجازات الحكومة في تنزيل التوجيهات الملكية الداعمة للاستثمار وخلق فرص الشغل.
وقال الوزير إن الحكومة صادقت على 250 مشروعا استثماريا بقيمة 414 مليار درهم، فيما تم إطلاق 89 مشروعا لفائدة المقاولات الصغرى جدا والمتوسطة بقيمة 1,28 مليار درهم وخلق نحو 5 آلاف منصب شغل.
لكن هذه الأرقام الضخمة لا تعكس واقع آلاف المقاولات الصغرى والمتوسطة، التي تواجه صعوبات حقيقية في التمويل، وارتفاع تكاليف القروض وتعقيدات إدارية تحول برامج الدعم إلى مسار مرهق لا قدرة لها على تحمله.
وعلى الرغم من الإعلان عن المشاريع الاستثمارية، فإن تأثيرها على المقاول الصغير والمتوسط يبقى محدودا خصوصا في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج، تراجع القدرة الشرائية وتأخر الأداءات من طرف بعض المؤسسات والجماعات الترابية، ما يفاقم مخاطر الإفلاس ويجعل استمرار هذه المقاولات اليومية تحديا حقيقيا.
كما أن التركيز الكبير للاستثمارات على شركات كبرى وقطاعات محددة يجعل غالبية المقاولات الصغرى خارج دائرة الاستفادة الفعلية، لتبقى على هامش الدعم الذي تعلن عنه الحكومة.
الأرقام الرسمية تبدو مبهرة على الورق، لكنها لا تعكس حجم المعاناة اليومية للمقاول الصغير والمتوسط، الذي يواجه سوقا غير متكافئة وضغوطا تتزايد يوما بعد يوم، لتبقى الحاجة ملحة إلى سياسات عملية وفعالة قادرة على تحويل التوجيهات الكبرى إلى واقع ملموس على الأرض.
We Love Cricket




