
دخل الاتفاق القضائي الموقّع بين المغرب والعراق حيز التنفيذ، بعدما باشرت السلطات العراقية ترحيل تسعة معتقلين مغاربة، بينهم امرأتان، كانوا يقضون عقوبات سجنية في قضايا مرتبطة بالإرهاب.
ووفق مصادر متطابقة، فإن بعض هؤلاء المعتقلين قضوا سنوات طويلة خلف القضبان، تجاوزت لدى البعض منهم العشرين عاماً، في ظروف صعبة داخل السجون العراقية. ويأتي هذا الترحيل بعد سلسلة من اللقاءات بين الجهات العراقية المعنية والمجلس القومي المكلف بملف المعتقلين المغاربة بالخارج، في إطار التنسيق القضائي بين البلدين.
ويعد هذا الترحيل الدفعة الأولى من سلسلة خطوات مرتقبة، تهدف إلى إعادة باقي السجناء المغاربة المتواجدين بالعراق، بمن فيهم من صدرت في حقهم أحكام ثقيلة.
من جانبها، عبرت عائلات المعتقلين عن ارتياحها لهذه الخطوة، واعتبرتها انفراجاً إنسانياً في ملف عانى طويلاً من التعثر، داعية إلى ضمان التكفل الاجتماعي والنفسي بالمرحلين فور وصولهم إلى أرض الوطن.
ويرى مراقبون أن هذا التطور يمثل نقلة نوعية في التعاون القضائي الثنائي، لكنه يطرح في الآن ذاته تحديات تتعلق بإعادة إدماج المعنيين داخل المجتمع المغربي، في ظل حساسية الملفات المرتبطة بالإرهاب وضرورات الحفاظ على الأمن الداخلي.