
اليقين/ نجوى القاسمي
وجّه النائب البرلماني إدريس ساور المنصوري، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية بشأن الوضعية الحرجة التي يمرّ بها المركز الجهوي لتحاقن الدم بجهة طنجة تطوان الحسيمة، في ظل نقص مهول يهدد حياة عشرات المرضى الذين يحتاجون بشكل استعجالي إلى هذه المادة الحيوية.
وأوضح البرلماني، في مراسلته الموجهة لرئيس مجلس النواب، أن المركز يعيش منذ مدة على وقع انخفاض خطير في مخزون الدم، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الحالات المستعجلة، وعلى المرضى الذين يخضعون لعمليات جراحية دقيقة أو يعانون من أمراض مزمنة تستلزم تزويدهم المنتظم بالدم.
وأكد أن هذا الوضع يعمق معاناة المرضى ويعرض حياتهم للخطر مشيرا إلى أن الشحّ المتواصل أصبح موضوع قلق لدى المواطنين، ويكشف في الوقت نفسه هشاشة تدبير مرفق يعتبر ركيزة أساسية في المنظومة الصحية الوطنية.
وطالب ساور المنصوري وزير الصحة بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتجاوز هذا الخصاص، سواء عبر تحسين حكامة المراكز الجهوية لتحاقن الدم، أو إطلاق حملات واسعة للتبرع بشكل دوري، أو تعزيز الموارد البشرية واللوجستيكية لضمان توفير مخزون مستقر على مستوى الجهة.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق تتزايد فيه مؤشرات الخصاص على مستوى عدد من مراكز تحاقن الدم وطنياً، ما دفع السلطات الصحية إلى تجديد الدعوة للمواطنين للانخراط في حملات التبرع، وإلى تعزيز التدخلات الحكومية لحماية الأمن الصحي المتعلق بهذه المادة الحيوية.
وفي السياق نفسه، تقدمت مجموعة من جمعيات المجتمع المدني بمدينة طنجة بشكاية رسمية إلى والي جهة طنجة–تطوان الحسيمة، يونس التازي، تلتمس فيها فتح تحقيق عاجل بخصوص الوضعية المقلقة التي يعيشها مركز تحاقن الدم بالمدينة.
واختتمت الجمعيات شكايتها بمطالبة والي الجهة بالتدخل العاجل لتحسين خدمات المركز، وتصحيح طرق تدبيره، وفتح المجال أمام الفاعلين المدنيين للمساهمة في تنظيم وتأطير حملات التبرع، بما يضمن حماية صحة المواطنين وصون كرامتهم، وتعزيز نجاعة هذا المرفق الحيوي.
We Love Cricket




