آخر الأخبارإقتصاد

عبد لله الفركي لليقين: سياسات الحكومة تدفع المقاولات الصغيرة نحو الإفلاس

اليقين/ نجوى القاسمي

قال عبد الله الفركي، رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة في تصريح خص به موقع اليقين، إن وضعية المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، إلى جانب المقاولين الذاتيين، عرفت خلال سنة 2025 تدهورًا مقلقًا، في ظل غياب دعم فعلي يواكب حجم التحديات التي يواجهها هذا النسيج الاقتصادي الحيوي.

وأوضح الفركي أن السنة الجارية تُعد من أسوأ السنوات على هذه الفئة، بالنظر إلى الارتفاع غير المسبوق في حالات الإفلاس التي تجاوزت 52 ألف مقاولة، 99 في المائة منها تندرج ضمن فئة المقاولات الصغيرة جدًا، وهو ما يعكس، بحسبه، فشل السياسات العمومية في حماية الفاعلين الاقتصاديين الصغار وضمان استمراريتهم.

وأوضح الفركي أن السنة الجارية تُعد من أسوأ السنوات على هذه الفئة، بالنظر إلى الارتفاع غير المسبوق في حالات الإفلاس التي تجاوزت 52 ألف مقاولة، 99 في المائة منها تندرج ضمن فئة المقاولات الصغيرة جدا، وهو ما يعكس، بحسبه، فشل السياسات العمومية في حماية الفاعلين الاقتصاديين الصغار وضمان استمراريتهم.

وأضاف المتحدث أن الآفاق المرتقبة لسنة 2026 لا تبعث على التفاؤل، في ظل رفع العبء الضريبي على المقاولات الصغرى من 10 إلى 20 في المائة، مقابل تخفيضه على المقاولات الكبرى، إلى جانب توقف برامج تمويل حيوية من قبيل “انطلاقة” و“فرصة”، وما رافق ذلك من متابعات تهدد عددا من المستفيدين بسبب تعنت الأبناك وغياب المواكبة من المؤسسات العمومية المعنية.

وانتقد الفركي ما وصفه بـإقصاء ممنهج للمقاولات الصغيرة من ميثاق الاستثمار الجديد، الذي اشترط سقف استثمار يتجاوز مليون درهم للاستفادة من التحفيزات، معتبرا أن هذا الشرط غير واقعي ولا يراعي طبيعة وإمكانات المقاولات الصغرى، ويشكل نقطة خلاف جوهرية بين الكونفدرالية والحكومة.كما تساءل المتحدث عن خلفيات إطلاق عدد من البرامج الحكومية في السنة الأخيرة من الولاية، دون إشراك حقيقي لممثلي المقاولات الصغرى في بلورتها، متسائلًا إن كانت هذه المبادرات تندرج ضمن مقاربة تنموية حقيقية أم تدخل في إطار حملة انتخابية سابقة لأوانها، تستهدف فئة تمثل أكثر من 98 في المائة من النسيج المقاولاتي، وتوفر أزيد من 83 في المائة من مناصب الشغل.

وأكد عبد الله الفركي أن إنقاذ المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة يمر عبر قرارات جريئة، على رأسها إحداث بنك عمومي متخصص في تمويل ومواكبة هذا الصنف من المقاولات، وإعادة النظر في النظام الضريبي، وتفعيل مقتضيات تخصيص 20 في المائة من الصفقات العمومية لفائدتها، إضافة إلى توفير بيئة ملائمة لممارسة النشاط، خصوصا في ما يتعلق بالعقار المهني.

وختم تصريحه بالتشديد على أن استمرار تجاهل هذه الفئة سيعمق أزمة الإفلاس ويهدد التوازن الاجتماعي والاقتصادي، داعيًا إلى اعتماد رؤية تشاركية حقيقية تجعل من المقاولات الصغرى رافعة أساسية للتنمية وليس مجرد رقم في الخطابات الحكومية.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى