وزارة الداخلية ترسم خارطة طريق جديدة لتسريع تنزيل الجهوية المتقدمة ابتداء من فبراير 2026

اليقين/ بلاغ
احتضن مقر وزارة الداخلية الاجتماع الدوري المخصص لتتبع تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، وذلك في إطار المسلسل التشاوري الرامي إلى تسريع وتيرة تفعيل هذا الورش الاستراتيجي، الذي يشكل أحد ركائز إصلاح منظومة الحكامة الترابية بالمغرب.
وأفاد بلاغ للوزارة أن هذا الاجتماع تُوّج بالتوافق حول مشروع خارطة طريق جديدة تضم 97 آلية إجرائية، من بينها 35 آلية ذات طابع ذي أولوية، موزعة على أربعة محاور استراتيجية، تشمل دعم الاستثمار المنتج لتعزيز التشغيل، وتطوير البنيات التحتية والخدمات الأساسية في الوسطين الحضري والقروي، وترشيد تدبير الموارد المائية والطاقية والبيئية، فضلاً عن تعزيز التأهيل الترابي المندمج. ومن المرتقب الشروع في تنزيل هذا البرنامج ذي الأولوية على المدى القريب ابتداء من شهر فبراير 2026
وفي السياق ذاته، تم خلال الاجتماع استعراض الحصيلة المرحلية لتنزيل ورش الجهوية المتقدمة، حيث جرى التذكير بعدد من المنجزات المحققة، من أبرزها إعداد جميع جهات المملكة الاثنتي عشرة للتصاميم الجهوية لإعداد التراب وبرامج التنمية الجهوية، إلى جانب التحويل الكامل للاعتمادات المالية المخصصة لفائدة ميزانيات الجهات، والتي سجلت خلال سنة 2025 نسبة إنجاز بلغت 100 في المائة.وبالموازاة مع ذلك، ناقش المشاركون جملة من الإكراهات التي ما تزال تعترض التنزيل الأمثل لهذا الورش، وعلى رأسها تفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري، وتوضيح وتفعيل اختصاصات الجهات، فضلاً عن إشكالية تمويل الجهوية المتقدمة وضمان استدامته.
كما شكل الاجتماع مناسبة لعرض مشروع خارطة الطريق الخاصة باستكمال تنزيل الجهوية المتقدمة، والتي تم إعدادها تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الواردة في الرسالة التي وجهها الملك محمد السادس إلى المشاركين في أشغال المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، المنعقدة بمدينة طنجة يومي 20 و21 دجنبر 2024، والتي دعا فيها إلى بلورة خارطة طريق واضحة المعالم ومتوافق بشأنها، تؤسس لتوجهات استراتيجية للمرحلة المقبلة.وتروم هذه الخارطة تحديد آليات تفعيل مخرجات المناظرة الوطنية، وفي مقدمتها التوجيهات الملكية السامية، إضافة إلى تنزيل الاتفاقيات الأربع الموقعة على هامش المناظرة، وكذا التوصيات العامة والخاصة الصادرة عنها.
كما تم تكييف محاورها الاستراتيجية مع الأولويات التي حددها خطاب العرش لسنة 2025، خاصة ما يتعلق بالانتقال نحو جيل جديد من برامج التنمية الترابية.
ويأتي هذا التوجه في سياق سعي السلطات العمومية إلى إعطاء نفس جديد لورش الجهوية المتقدمة، باعتباره رافعة أساسية لتحقيق تنمية مجالية متوازنة
We Love Cricket




