
اليقين/ نجوى القاسمي
أكد نزار بركة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن وزارة التجهيز والماء تشتغل وفق رؤية متكاملة تروم فك العزلة عن العالم القروي وتعزيز البنية التحتية الطرقية، استجابة لمطالب الساكنة المرتبطة بتحسين شروط التنقل والربط بين المناطق.
وأوضح الوزير أن تنفيذ مخطط الطرق القروية الثاني متواصل، مبرزا أن هذا البرنامج مكن، إلى حدود اليوم، من إنجاز ما يقارب 22 ألف كيلومتر من الطرق، في إطار سياسة ترمي إلى تقليص الفوارق المجالية بين الوسطين القروي والحضري. وبالتوازي مع ذلك، أشار إلى اعتماد برنامج خاص بالحفاظ على الطرق غير المصنفة، يتم من خلاله إنجاز أشغال صيانة سنوية لحوالي 500 كيلومتر، بما يضمن استمرارية الربط وتحسين جودة السلامة الطرقية.
وفي السياق ذاته، كشف بركة أن الوزارة أبرمت مجموعة من الاتفاقيات مع مختلف الشركاء المؤسساتيين، كما أعدت برامج جديدة تهدف إلى توسيع شبكة الطرق القروية، بما ينعكس إيجابًا على الولوج إلى الخدمات الأساسية وتحسين ظروف عيش السكان بالمناطق النائية.
وعلى مستوى الشبكة الطرقية الوطنية، أعلن الوزير عن إطلاق برنامج واسع لتطوير طرق السيارة، يشمل حاليا أزيد من 2299 كيلومترا، مع التخطيط لإضافة نحو 1000 كيلومتر إضافية خلال المراحل المقبلة، بهدف تعزيز الربط الطرقي وتحسين شروط السلامة والتنقل بين مختلف جهات المملكة.
أما بخصوص جهة درعة تافيلالت، فقد أفاد وزير التجهيز والماء بأن المنطقة مقبلة على إنجاز مشاريع طرقية كبرى، في مقدمتها المحور الطرقي الرابط بين مكناس والريصاني على طول 386 كيلومترا عبر الطريق الوطنية رقم 17/13، بغلاف مالي يناهز 6.8 مليار درهم. وأوضح أن الدراسات التقنية للمشروع بلغت مراحل متقدمة، مع وجود اتفاقية مبدئية تجمع وزارة التجهيز والماء بكل من وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية وشركاء آخرين.
كما أشار إلى مشروع إنجاز مقطع طرقي يربط بين الرشيدية وأمسكي على طول 16 كيلومترا، بتكلفة تقدر بـ120 مليون درهم، وهو المشروع الذي يوجد حاليا في طور المصادقة لدى المصالح المختصة. وإلى جانب ذلك، تمّت برمجة تثنية مقطع من الطريق الوطنية رقم 13 بمنطقة فج تيزي تلغمت على طول 9 كيلومترات، بكلفة تقديرية تصل إلى 139 مليون درهم.
وأكد الوزير في ختام مداخلته أن هذه المشاريع تندرج ضمن رؤية شمولية تهدف إلى تقوية البنية التحتية الطرقية، وتعزيز العدالة المجالية، وتحسين الربط بين المدن والمناطق القروية والنائية، بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المدى المتوسط والبعيد.
We Love Cricket




