آخر الأخبارسياسة

مجلس النواب يصادق بالأغلبية على قانون الدفع بعدم دستورية القوانين

اليقين/نجوى القاسمي

صادق مجلس النواب، بالأغلبية، على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بآلية الدفع بعدم دستورية القوانين، بعدما حظي بتأييد 95 نائبا مقابل معارضة 40، في خطوة تشريعية وُصفت بالمفصلية في مسار استكمال تفعيل مقتضيات الدستور.

وخلال تقديمه للنص، اعتبر وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن هذه الآلية، المنصوص عليها في الفصل 133 من الدستور، تمثل تحولا نوعيا في علاقة المواطن بالقانون، إذ تمكن المتقاضين، ولأول مرة، من وسيلة دستورية مباشرة للطعن في القوانين التي يُشتبه في مساسها بالحقوق والحريات المكفولة دستوريا

وخلال تقديمه للنص، اعتبر وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن هذه الآلية، المنصوص عليها في الفصل 133 من الدستور، تمثل تحولا نوعيا في علاقة المواطن بالقانون، إذ تمكن المتقاضين، ولأول مرة، من وسيلة دستورية مباشرة للطعن في القوانين التي يُشتبه في مساسها بالحقوق والحريات المكفولة دستوريا

وأوضح وهبي أن المشروع لا يقتصر على تنظيم مسطرة تقنية، بل يفتح مسارا جديدا يعزز دور السلطة القضائية كضامن للحقوق والحريات، ويرسخ مبادئ سمو القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعزز الثقة في العدالة.

ويرتكز النص، بحسب العرض الحكومي، على تحقيق توازن دقيق بين حماية الحقوق الدستورية من جهة، وضمان حسن سير العدالة واستقرار المراكز القانونية من جهة أخرى.

وفي هذا السياق، أتاح المشروع إثارة الدفع بعدم الدستورية أمام مختلف محاكم المملكة، مع تقييد ممارسته أمام محكمة النقض بالحالات التي تبت فيها كمحكمة موضوع، تفادياً لاستعمال الآلية كوسيلة لتعطيل البت في القضايا.كما خوّل القانون اللجوء المباشر إلى المحكمة الدستورية في النزاعات المرتبطة بانتخاب أعضاء البرلمان، بالنظر إلى خصوصيتها الدستورية وحاجتها إلى حسم سريع ومركزي.

وفي ما يتعلق بالنيابة العامة، أكد الوزير أنها تظل طرفا في الدعوى العمومية والقضايا المدنية وفق القوانين الجاري بها العمل، مع التنصيص على عدم إمكانية إثارة الدفع بعدم الدستورية لأول مرة في مرحلة الاستئناف، باستثناء حالتين محددتين

صدور حكم غيابي ابتدائي ضد الطرف المثير للدفع، أو اعتماد المحكمة الابتدائية على مقتضى قانوني لم يكن محل نقاش بين الأطراف.

وشدد المشروع على شروط صارمة لتقديم مذكرة الدفع، أبرزها توقيعها من طرف محامٍ مؤهل للترافع أمام محكمة النقض، مع ضرورة تحديد الحق أو الحرية الدستورية المدعى المساس بها، تفادياً لأي استعمال اعتباطي أو كيدي لهذه الآلية.

ومن أجل ضمان تنزيل فعلي وناجع، نص القانون على أجل 24 شهرا بين نشره ودخوله حيز التنفيذ، لتمكين المؤسسات القضائية من استكمال الترتيبات التنظيمية وبناء القدرات اللازمة.

وفي جانب مرتبط بالأمن القانوني، أقر النص بعدم قيام مسؤولية الدولة عن تطبيق نص تشريعي كان ساريا قبل التصريح بعدم دستوريته، مع إلغاء أثره ابتداء من التاريخ الذي تحدده المحكمة الدستورية، حفاظا على استقرار المعاملات القانونية

كما كرس المشروع مبدأ سرية الجلسات المتعلقة بالدفع بعدم الدستورية، بالنظر إلى طابعها الدستوري الدقيق، الذي ينصب على مطابقة القوانين لأحكام الدستور أكثر من ارتباطه بوقائع النزاع الفردي.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى