
اليقين/ نجوى القاسمي
احتضنت مدينة مراكش فعاليات الدورة الثانية من مهرجان آمور ن آكوش للثقافة الأمازيغية، في أجواء جمعت بين عمق النقاش الفكري ووهج الإبداع الفني، حيث تحوّل المهرجان إلى فضاء للتفاعل الثقافي واستحضار الارتباط التاريخي للإنسان الأمازيغي بالأرض والهوية.
وشهدت هذه الدورة مشاركة وازنة لمثقفين وفنانين وفاعلين جمعويين، ساهموا في إغناء النقاش حول قضايا الثقافة واللغة والذاكرة الجماعية، فيما أضفت العروض الموسيقية، خاصة إبداعات فرقة صاغرو باند، لمسة فنية جمعت بين الفرح والتأمل، مؤكدة أن الثقافة الأمازيغية ليست مجرد تراث محفوظ، بل طاقة متجددة للحياة والإبداع.
وفي تصريح له بالمناسبة، أوضح الأستاذ رشيد أغزاف، المحامي بهيئة المحامين بمراكش ورزازات و كأحد اعضاء الجمعية خلال حديثه لموقع اليقين ، أن انطلاقة المهرجان كانت من مراكش، حيث تم الحرص على أن تكون الدورة الثانية غنية ومتنوعة في أنشطتها، مشيراً إلى أن اسم المهرجان “آمور ن آكوش يحمل دلالات رمزية عميقة في الثقافة الأمازيغية.

وأكد المتحدث أن هذه الدورة عرفت تنظيم ندوات فكرية وورشات متعددة، إلى جانب أنشطة فنية وتكريم عدد من الفاعلين والمشاركين، كما تم التنسيق مع معهد ليكيا بمنطقة العزوزية، حيث احتضن المعهد نشاطا صباحيا شمل ورشات للأطفال، وفقرات موسيقية، وتعريفا بالموروث الثقافي الأمازيغي.
وفي ما يخص الجانب المرتبط بالمطبخ الأمازيغي، أشار أغزاف إلى أنه كان مبرمجا تنظيم نشاط خاص حول الأكلات الأمازيغية القديمة ومكوناتها، غير أن هذا النشاط ألغي في آخر لحظة لأسباب تنظيمية، رغم أن بعض النساء الأمازيغيات قدمن نماذج من المطبخ المغربي الأصيل، من بينها طبق الكسكس بسبعة خضار وأكلات تقليدية أخرى.
وشدد المحامي بهيئة مراكش ورزازات على أن الجمعية المنظمة لا تشتغل فقط في مناسبات مرتبطة برأس السنة الأمازيغية، بل تنشط على امتداد السنة، من خلال تنظيم ندوات فكرية، وورشات لفائدة الأطفال، وبرامج لتعليم اللغة الأمازيغية لغير الناطقين بها، سواء على مستوى الكتابة أو النطق والتواصل.
وختم أغزاف تصريحه بالتأكيد على أن الجمعية تسعى مستقبلا إلى تنظيم مخيمات تربوية وثقافية، في إطار تصور تنويري وتنموي يهدف إلى تنمية قدرات الإنسان، ليس فقط الأمازيغي، بل المغربي بشكل عام، باعتبار الثقافة رافعة أساسية للتنمية وبناء الوعي.
We Love Cricket







