آخر الأخبارمجتمع

احمد عصيد لليقين: التقدم في الأمازيغية محدود رغم مرور 24 عاما على خطاب أجدير

اليقين/ نجوى القاسمي

اعتبر الباحث والمفكر الحقوقي أحمد عصيد أن ملتقى “آمور ن آكوش” في مراكش أصبح محطة ثقافية بارزة على خريطة المهرجانات المغربية، حيث يجمع بين الحوار الفكري والتنشط الفني ويستقطب جمهورا متنوعا من طلبة، فاعلين جمعويين، ومثقفين ورجال أعمال.

وأوضح عصيد في تصريح لموقع اليقين أن الدورة الأخيرة ركزت على ثيمة التاريخ والهوية، موضحا أن النقاش حول إدراج الأمازيغية في المؤسسات وتفعيل طابعها الرسمي يعكس وعي المجتمع بأهمية الاعتراف بكل مكونات الهوية المغربية، ويعزز الانتماء المتوازن والقدرة على المشاركة في مشاريع التنمية.

وأشار إلى أن الملتقى لم يقتصر على الجانب الفكري فقط، بل تضمن أمسية فنية وعروضا للشباب وأطباقا تقليدية، مؤكدا أن مثل هذه الفعاليات تعمل على تثمين التراث الثقافي وإشراك المواطنين في الثقافة الأمازيغية بشكل حي ومتفاعل.

ورغم التقدم الذي تحقق منذ دستور 2011، أكد عصيد أن الإنجازات ما تزال محدودة مقارنة بالزمن الطويل منذ خطاب أجدير التاريخي قبل أكثر من 24 سنة.

ولفت إلى أن المرحلة السابقة، خلال حكومة العدالة والتنمية، شهدت تعطيل المسار الأمازيغي لعقد من الزمن، في حين أن الحكومة الحالية منذ 2021 خصصت ميزانية ضخمة للثقافة الأمازيغية وزادت عدد أساتذة تعليم اللغة الأمازيغية إلى نحو 1000، في حين كان العدد سابقا 200–400 فقط، معرباً عن أمله في الوصول إلى 2000 أستاذ قريباً لضمان تعميم التعليم الابتدائي باللغة الأمازيغية.

وحول التحديات الحالية، أشار عصيد إلى التطبيق الضئيل للقوانين المتعلقة بالأمازيغية في الإعلام والإدارة والمرافق العامة والقطاع الصحي والديني، حيث لا يتجاوز الالتزام الرسمي نسبة 14% فقط، مع خروقات واضحة للمادة 22 من القانون التنظيمي، خصوصا في علامات التشوير والواجهات العامة، ما يحد من فعالية القوانين ويعرقل التطور الديمقراطي.

وختم عصيد بالقول:

رغم ما تحقق من تقدم، لا يزال الطريق طويلا لتعزيز الأمازيغية وجعلها مكونا فاعلا في كل مؤسسات الدولة، ولضمان أن الثقافة واللغة ليست مجرد رموز بل أدوات حقيقية للتواصل والاندماج في المجتمع.

يذكر أن ملتقى آمور ن آكوش” أصبح موعدا سنويا يحتفي بالسنة الأمازيغية، ويشكل فرصة لتوحيد الجهود الفكرية والفنية لإبراز التراث والهوية المغربية بشكل متكامل، في إطار التشجيع على الحوار والمشاركة المجتمعية.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى