آخر الأخبارسياسة

عبد اللطيف وهبي: مشروع قانون تنظيم مهنة العدول نقلة نوعية في إصلاح العدالة

اليقين / متابعة

أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، اليوم الثلاثاء، أن مشروع قانون تنظيم مهنة العدول يأتي استجابة لتحولات وطنية عميقة ومستجدات دولية متسارعة، ويعكس إرادة حقيقية لتجاوز الاختلالات التي أبان عنها الإطار القانوني الحالي، بما يعزز مناعة هذه المهنة الحيوية ويضمن استمراريتها وقدرتها على مواكبة تطلعات المجتمع.

وأوضح وهبي، خلال يوم دراسي حول مشروع القانون نظمته لجنة العدل بمجلس النواب بشراكة مع وزارة العدل، أن النص التشريعي الجديد يشكل محطة مفصلية ونقلة نوعية في مسار إصلاح المهن القضائية والقانونية بالمغرب

وفي كلمة تليت نيابة عنه، أبرز مدير الشؤون المدنية والمهن القانونية والقضائية بوزارة العدل، رشيد وظيفي، أن مشروع القانون يأتي بعد قرابة عشرين سنة من تطبيق القانون رقم 16.03، وهي مدة كافية لإجراء تقييم موضوعي للتجربة، ورصد الإكراهات والاختلالات التي أفرزها الواقع العملي والتطبيق الميداني.

وشدد الوزير على أن إعداد المشروع تم وفق مقاربة تشاركية، من خلال حوار موسع مع الهيئة الوطنية للعدول، واستشارة المجلس العلمي الأعلى، بالنظر إلى المرجعية الشرعية للمهنة، إلى جانب استطلاع رأي المجلس الأعلى للسلطة القضائية.وأشار وهبي إلى أن المشروع يساير متطلبات العصر، من خلال الانفتاح على التكنولوجيا الحديثة واعتماد التحول الرقمي في مجال التوثيق العدلي، كما يهدف إلى رفع اللبس المرتبط بتسمية المهنة، وتحقيق الانسجام مع باقي المهن المساعدة للقضاء.

ويتضمن مشروع القانون مستجدات جوهرية، من بينها إقرار الحق في التوقف المؤقت عن ممارسة المهنة لأسباب علمية أو دينية أو صحية، وإلزام العدول بالتوفر على مكاتب مجهزة بالوسائل التقنية الحديثة، إلى جانب إدراج خدمات العدل ضمن إطار الخدمة العمومية وتنظيم حالات التغيب والتعويض.

كما ينص المشروع على تنظيم أنماط ممارسة المهنة، سواء بشكل ثنائي أو في إطار المشاركة في الوسائل، مع إقرار ضوابط تأديبية دقيقة، من بينها تحديد أجل أقصاه ستة أشهر للشروع في ممارسة المهنة بعد التعيين، وإلزام العدول البالغين سبعين سنة بالإدلاء بشهادة طبية سنوية.

وختم وزير العدل بالتأكيد على أن مشروع القانون يشكل لبنة أساسية في ورش إصلاح منظومة العدالة، معربًا عن ثقته في أن النقاش البرلماني سيسهم في تجويد النص التشريعي وإخراجه في أفضل صيغة، بما يخدم مصلحة المتقاضين والصالح العام.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى