
اليقين/ نجوى القاسمي
لا تزال معاناة عدد من المتضررين من زلزال الحوز لسنة 2023 متواصلة، في ظل أوضاع إنسانية وصفت بالقاسية، خصوصا بعد موجة الأمطار الغزيرة والتساقطات الثلجية الكثيفة التي شهدها المغرب خلال فصل الشتاء الجاري، بينما يواصل بعض الضحايا الإقامة داخل خيام بلاستيكية هشة لا توفر الحد الأدنى من الحماية من البرد القارس ولا من المخاطر المناخية المحدقة.
وعاش هؤلاء المتضررون، الذين لم يستفيدوا بعد من برامج الدعم وإعادة الإعمار، شتاءين متتاليين داخل الخيام، غير أن شتاء هذه السنة كان الأشد وطأة، بسبب الانخفاض الحاد في درجات الحرارة وتراكم الثلوج، خاصة بالمناطق الجبلية المتضررة.
وخلال الأيام الأخيرة، وبالتزامن مع بداية شهر يناير، سادت حالة من الخوف والرعب في صفوف عدد من الأسر، جراء تكدس الثلوج فوق أسقف الخيام البلاستيكية، ما جعل خطر انهيارها قائمًا في أي لحظة، وزاد من مخاوفهم على سلامتهم وسلامة أطفالهم، في غياب حلول بديلة تؤمن لهم مأوى لائقا
وفي هذا السياق، توصل موقع اليقين بمقطع فيديو من أحد المواطنين القاطنين بدوار إدسيار، التابع لجماعة إجوكاك بقيادة ثلاث نيعقوب، وجه من خلاله نداء استغاثة إلى السلطات المعنية، مطالبًا بالتدخل العاجل للنظر في وضعية والده المسن.
وأوضح المتحدث أن والده لا يزال يقيم داخل خيمة بلاستيكية منذ أزيد من سنتين ونصف، دون أن يستفيد من أي دعم، رغم الأضرار الجسيمة التي لحقت بمنزله جراء الزلزال، مشيرا إلى أن الظروف الحالية تشكل خطرا حقيقيا على حياته.
ويُظهر مقطع الفيديو، الذي يتوفر عليه موقع اليقين، تراكم كميات كبيرة من الثلوج فوق سقف الخيمة وجوانبها، مع تسرب واضح للمياه إلى داخلها، ما يجعل خطر الانهيار قائمًا في أي لحظة، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي لا تزال تؤرق عددًا من متضرري زلزال الحوز، رغم مرور أزيد من عامين على وقوعه
عبّر المواطن إبراهيم إد عبد الله عن عميق ألمه إزاء الوضعية التي يعيشها والده المسن، البالغ من العمر 80 سنة، مؤكدا أنه لم يستفد، إلى حدود اليوم، من أي دعم مخصص لإعادة بناء المساكن المتضررة من الزلزال، رغم الأضرار الجسيمة التي لحقت بمنزل الأسرة.
وأضاف أن والده، ورغم تقدمه في السن ووضعه الصحي الهش، تنقل مرارا بين القيادة والعمالة وعدد من الإدارات المعنية، حيث طرق أبواب المسؤولين ما يقارب عشرين مرة، أملا في الحصول على حقه في الدعم، غير أنه لم يحصد، بحسب تعبيره، سوى وعود ظلت حبيسة الكلام، على مدى سنتين كاملتين، في ظل تبادل للمسؤوليات بين الجهات المعنية، دون أفق واضح لوضع حد لهذه المعاناة
We Love Cricket



