آخر الأخبارخارج الحدود

مجلس السلام مقابل مليار دولار.. مبادرة ترامب تثير انقساما دوليا

اليقين/ وكالات

قابل عدد من قادة الدول الدعوة التي وجهها إليهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمشاركة في مجلس السلام الذي اقترحه بتحفظ، يوم الاثنين، على خلفية طلبه دفع مبلغ مالي ضخم للحصول على مقعد دائم.

وأُنشئ المجلس في البداية بهدف الإشراف على إعادة إعمار غزة، إلا أنه وبحسب ميثاق حصلت عليه وكالة الأنباء الفرنسية، سيضطلع المجلس بمهام أوسع تتمثل في المساهمة بحل النزاعات المسلّحة في العالم.وسيتعين على كل دولة مدعوّة دفع مليار دولار لقاء الحصول على مقعد دائم فيه.

وقال مصدر في الحكومة الكندية للوكالة الفرنسية لن تدفع كندا لقاء الحصول على مقعد في المجلس، ولم يُطلب ذلك من كندا في الوقت الراهن.

ولفت إلى أن رئيس الوزراء مارك كارني لا يزال يعتزم قبول الدعوةمن جهتها أعلنت فرنسا، العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، أنها لا تعتزم تلبية دعوة الانضمام إلى مجلس السلام في هذه المرحلة.

وقالت أوساط مقربة من الرئيس إيمانويل ماكرون إن هذه المبادرة تثير تساؤلات جوهرية، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها

وينتقد ميثاق المجلس، بحسب الوكالة الفرنسية، المقاربات والمؤسسات التي فشلت مرارا في إشارة واضحة إلى الأمم المتحدة، ويدعو إلى التحلي بـالشجاعة من أجل “الانفصال عنها”، ما يدفع للاعتقاد بأن مجلس السلام قد يبدو طرحا بديلا عنها.

وأشار الميثاق المؤلف من ثماني صفحات والمرسل إلى الدول المدعوة، إلى أن مجلس السلام سيتولى مهمة تعزيز الاستقرار على مستوى العالم.

ولفت فرحان حق، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في تصريحات صحفية الاثنين، إلى أن مجلس الأمن أقرّ إنشاء “مجلس السلام” المنصوص عليه في خطة ترامب للسلام في غزة، ولكن لهذا الغرض تحديدا، في إشارة إلى القطاع الفلسطيني المدمر جراء عامين من الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.

وشددت لانيس كولينز، المتحدثة باسم رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، على أن ثمة منظمة عالمية متعددة الأطراف مسؤولة عن قضايا السلام والأمن، وهي الأمم المتحدة.

وبحسب ما ورد في الميثاق سيكون ترامب أول رئيس لـمجلس السلام مع صلاحيات واسعة جدا

وأضاف الميثاق أنّ كل دولة عضو تتمتع بولاية مدتها القصوى ثلاث سنوات من تاريخ دخول الميثاق حيّز التنفيذ، قابلة للتجديد من جانب الرئيس. ولا تسري هذه الولاية التي تبلغ ثلاث سنوات على الدول الأعضاء التي تدفع أكثر من مليار دولار نقدا إلى مجلس السلام خلال السنة الأولى التي تلي دخول الميثاق حيز التنفيذ.

وخلال الأيام الأخيرة، أعلنت دول وقادة تلقيهم دعوات للانضمام إلى المجلس من دون التطرق إلى نيتهم قبول الدعوة أو رفضها، ومن بين هؤلاء القادة الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب إردوغان، والمصري عبد الفتاح السيسي، وملك الأردن عبدالله الثاني.

ويعد ترامب من أشد منتقدي منظمة الأمم المتحدة، وعلى غرار ما أقدم عليه خلال ولايته الأولى، أمر منذ عودته إلى السلطة في مطلع العام 2025، بانسحاب بلاده من عدد من المنظمات الدولية المرتبطة بها، وبينها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة والاتّصال (يونسكو)، ومنظمة الصحة العالمية.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى