آخر الأخبارسياسة

سؤال برلماني يكشف هشاشة صيانة الطرق غير المصنفة بالعالم القروي

اليقين/ نجوى القاسمي

رغم المكانة التي تحظى بها البنية الطرقية ضمن أولويات السياسات العمومية بالمغرب، لا تزال الطرق غير المصنفة بالمجال القروي تعاني اختلالات مزمنة، تطرح علامات استفهام حول نجاعة برامج الصيانة والتأهيل، وتثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة مستعمليها ونجاعة جهود فك العزلة الترابية.

وفي هذا السياق، أعادت النائبة البرلمانية سلوى البردعي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، تسليط الضوء على وضعية الطرق القروية، من خلال سؤال كتابي وجهته إلى وزير التجهيز والماء، نزار بركة، دعت فيه إلى تقييم شامل لحكامة تدبير هذا الورش الحيوي، في ظل ما وصفته بهشاشة واضحة في عمليات الصيانة والتأهيل.

وأشارت البرلمانية إلى أن عددا من التدخلات المسجلة على مستوى العالم القروي تظل، في مجملها، محدودة الأثر، سواء من حيث الامتداد الزمني أو التغطية المجالية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة التنقل ومستوى السلامة الطرقية، ويعمق معاناة الساكنة المحلية، خاصة في المناطق الأكثر هشاشة.

وسجلت البردعي أن غياب رؤية مندمجة تضمن استدامة الصيانة وتكافؤ الاستفادة بين مختلف الجماعات القروية يساهم في تعقيد الوضع القائم، ويطرح تساؤلات جوهرية حول معايير برمجة مشاريع الصيانة، وكذا حول مستوى التنسيق بين وزارة التجهيز والماء وباقي الفاعلين المحليين والإقليميين، بما في ذلك الجماعات الترابية والمصالح اللاممركزة.

وفي السياق ذاته، شددت النائبة البرلمانية على أن تجاوز هذا الخصاص المتراكم يستدعي اعتماد مقاربة شمولية تقوم على تحديد الأولويات بشكل دقيق، وفق حاجيات فعلية لكل مجال ترابي، مع إرساء آليات صارمة للتتبع والمراقبة، تضمن جودة الأشغال وحسن تدبير الموارد العمومية في إطار من الشفافية والإنصاف المجالي.

وختمت البردعي بالتأكيد على أن إشكالية الطرق القروية لم تعد مجرد مسألة تقنية مرتبطة بالبنية التحتية، بل أضحت قضية ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية، تمس بشكل مباشر سلامة المواطنين وحقهم في التنقل، وتؤثر على دينامية الإدماج الترابي وتحقيق التنمية المستدامة، بما يستوجب تعاطياً حكومياً أكثر نجاعة واستباقية

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى