
اليقين/ نجوى القاسمي
أثارت العقوبات الصادرة عن لجنة التأديب بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم جدلا واسعا في الأوساط الرياضية والقانونية، وسط تساؤلات حول مدى تناسبها مع خطورة الأحداث التي شهدتها المباراة وما ترتب عنها من تداعيات رياضية ومعنوية.
قال الأستاذ رشيد أغزاف، المحامي بهيئة مراكش-ورزازات، إن الوقائع المرتبطة بالمباراة واضحة للعيان ووقعت في العلن وأمام مسؤولي الاتحاد الإفريقي ومراقبيه معتبرا أن الجامعة في هذه الحالة غير ملزمة بتقديم أدلة إضافية على أحداث عاينتها أجهزة الكاف نفسها.
وأوضح أغزاف أن العقوبات الصادرة، والمتمثلة في توقيف محدود لمدرب الفريق وبعض اللاعبين، تبقى عقوبات مخففة ولا تتناسب مع جسامة ما وقع ، مشيرا إلى أن أحداث الشغب الجماهيري وانسحاب الفريق لمدة تفوق 18 دقيقة كان لهما أثر معنوي ونفسي بالغ على المنتخب المغربي، فضلاً عن الإساءة لصورة كرة القدم وللروح الرياضية التي تقوم عليها المنافسات.
وأضاف المتحدث أن هذه العقوبات لا يمكن أن تشكل ردعا حقيقيا بل قد تفهم على أنها تشجيع ضمني على تكرار مثل هذه السلوكيات مستقبلا وهو ما يتعارض بحسب تعبيره مع الغاية الأساسية من سن القوانين والانضباط الرياضي.
وأكد المحامي أن طبيعة الوقائع، وفق لوائح الكاف، كانت تستوجب عقوبات أشد صرامة قد تصل إلى إبعاد الفريق من المنافسات لدورة أو دورتين، وإجراء مباريات بدون جمهور، مع الإبعاد الكامل لكل المتسببين في الأحداث من مهامهم، إضافة إلى غرامات مالية كبيرة مشددا على أن حماية نزاهة المنافسات تقتضي تطبيقا حازما وعادلا للقانون.
We Love Cricket




