آخر الأخبارمجتمع

هيئات حقوقية تطالب بإنصاف عاجل لضحايا زلزال الحوز بعد عامين من الكارثة

اليقين/ بلاغ

طالبت عشرات الهيئات الحقوقية والسياسية الوطنية والدولية، الحكومة، بالإنصاف العاجل لضحايا زلزال الحوز، بعد مرور أكثر من عامين على الكارثة التي ضربت مناطق واسعة من إقليم الحوز في الثامن من شتنبر 2023، مخلفة آلاف القتلى والجرحى وملايين المتضررين، في وقت ما تزال فيه فئات واسعة من السكان تعيش أوضاعا توصف بالمأساوية.

وأكدت الهيئات الموقعة، في بيان مشترك، أن آلاف المنكوبين يستقبلون شتاءهم الثالث في خيام مهترئة أو بمساكن مؤقتة، وسط استمرار معاناة الأسر التي فقدت منازلها بشكل كلي أو جزئي، وتأخر عملية إعادة الإعمار وصرف التعويضات.

معتبرة أن ما أعقب الزلزال كان، في جوانب كثيرة، أكثر قسوة من الكارثة الطبيعية نفسها، بسبب الإهمال والإقصاء وغياب الشفافية في تدبير الملف.

وأوضح البيان أن الزلزال، الذي بلغت قوته 6.8 درجات، أودى بحياة 2.946 شخصا وخلف أكثر من خمسة آلاف جريح، وأثر على نحو 2.6 مليون نسمة موزعين على حوالي ثلاثة آلاف دوار، غير أن آلاف المتضررين تم إقصاؤهم من الدعم الحكومي، أو لم يستفيدوا سوى من تعويضات جزئية، رغم الانهيار الكلي لمساكنهم. مسجلا أن أكثر من 13 ألف مسكن جرى تعويضه بشكل جزئي، في حين ظلت أسر كثيرة خارج أي دعم بدعوى مبررات إدارية وصفت بالواهية.

وندد الموقعون بما اعتبروه انتهاكات لحقوق الضحايا، من تأخر غير مبرر في صرف التعويضات، والتلاعب في لوائح المستفيدين، وغياب معايير واضحة وعادلة لتوزيع الدعم، إضافة إلى انعدام الشفافية في تدبير الأموال المرصودة لإعادة الإعمار. مشيرين إلى أن إعادة بناء منزل مطابق لمعايير مقاومة الزلازل تتطلب ما بين 160 و200 ألف درهم، في حين لا تتجاوز المنح المخصصة من طرف الدولة ما بين 80 و140 ألف درهم، وهو ما دفع عددا من الأسر إلى الاقتراض أو اللجوء إلى مواد بناء غير آمنة، بما يعيد إنتاج الهشاشة ويبقي المخاطر قائمة.

وكشف البيان أن حوالي 13.03 مليار درهم لم تصرف إلى حدود بداية سنة 2025 من صندوق تدبير آثار الزلزال، وأن المساعدات المباشرة للأسر لم تتجاوز 4.1 مليارات درهم، أي ما يعادل 18.65 في المائة فقط من مجموع التبرعات خلال السنة الأولى.

وسجلت المنظمات الموقعة ضعف التفاعل البرلماني مع الكارثة، مشيرة إلى أنه لم يطرح سوى 59 سؤالا برلمانيا حول زلزال الحوز خلال عامين، أجابت الحكومة عن 38 منها فقط، في حين لم يرد رئيس الحكومة على أي سؤال موجه إليه بشكل مباشر بشأن هذا الملف.

مستنكرة المتابعات والاعتقالات التي طالت عددا من نشطاء التنسيقيات المدافعة عن حقوق المتضررين، معتبرة ذلك تضييقا على الحق في الاحتجاج والتعبير.وفي مقابل تأكيد الحكومة أن عدد الخيام المتبقية لا يتجاوز 47 خيمة، تحدث البيان عن معطيات ميدانية وشهادات موثقة تفيد بوجود عشرات الدواوير التي تضم أضعاف هذا الرقم، إضافة إلى تسجيل حالات تم فيها تمزيق خيام السكان بالقوة دون توفير بدائل لائقة.

وبناء على هذه المعطيات، دعت الهيئات الحقوقية إلى صرف فوري لجميع التعويضات المتأخرة، وإعادة تقييم الملفات المرفوضة وفق معايير شفافة وعادلة، وإدماج جميع الفئات المقصاة، بما في ذلك الأرامل واليتامى والأشخاص في وضعية إعاقة والورثة، دون تعقيدات إدارية.

كما طالبت بإخضاع وكالة تنمية الأطلس الكبير للرقابة المالية الكاملة، وتوفير سكن لائق بشكل عاجل، ومعالجة الخصاص المالي للأسر التي اضطرت لبناء مساكن غير مطابقة للمعايير، وفك العزلة الاقتصادية والاجتماعية عن المناطق الجبلية المتضررة.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى