آخر الأخبارسياسة

سنتان حبسا نافذا لبلقايد وبنسليمان في ملف “كوب 22”

اليقين/ متابعة

أدانت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الجمعة 30 يناير، العمدة السابق للمدينة محمد بلقايد ونائبه الأسبق يونس بنسليمان، في القضية المعروفة إعلاميا بملف “كوب 22”، الذي ظل لسنوات من أبرز قضايا تدبير المال العام التي أثارت نقاشا واسعا محليا ووطنيًا.

وقضت المحكمة بسنتين حبسا نافذا في حق كل واحد من المتهمين، مع الحكم عليهما بأداء تعويض مدني لفائدة الدولة قدره 400 مليون سنتيم، بشكل تضامني، على خلفية اختلالات شابت تدبير ملف مرتبط بتنظيم تظاهرة دولية احتضنتها مراكش، وكان يُعوّل عليها لتعزيز إشعاع المدينة دوليا.

ويُعد هذا الملف من القضايا التي سلطت الضوء على كيفية تدبير الاعتمادات المالية المرتبطة بالمشاريع الكبرى، خاصة في ما يتعلق بالصفقات العمومية والالتزامات التعاقدية التي أُبرمت خلال فترة الإعداد للتظاهرة. وكانت تقارير رقابية ومعطيات تقنية قد دفعت النيابة العامة المختصة إلى فتح تحقيق انتهى بإحالة المسؤولين السابقين على القضاء، في إطار مسار قضائي استند إلى وثائق وخبرات محاسباتية.

وشهدت أطوار المحاكمة جلسات مطولة استمعت خلالها الهيئة القضائية إلى مرافعات الدفاع ومطالب النيابة العامة، التي تمسكت بمتابعة المتهمين ضمن جرائم الأموال، معتبرة أن الوقائع المعروضة تشكل إخلالًا بقواعد تدبير المال العام.

ويرى متابعون أن الحكم يشكل إشارة قوية في اتجاه تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ويؤكد أن تولي المسؤوليات الانتخابية لا يعفي من المساءلة القضائية. كما يأتي في سياق وطني يتسم بتشديد الرقابة على تدبير الشأن العام وتعزيز آليات الحكامة الجيدة، وفق ما ينص عليه الدستور.

ومن المنتظر أن يعيد القرار القضائي إحياء النقاش حول آليات مراقبة مالية الجماعات الترابية، وحدود مسؤولية المنتخبين في تدبير الصفقات العمومية، خاصة في المشاريع ذات البعد الدولي. ويقدم ملف “كوب 22” اليوم كنموذج على تداعيات سوء التدبير، وعلى أهمية إرساء قواعد الشفافية والمساءلة في حماية المال العام وصون صورة المؤسسات.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى