
اليقين/ نجوى القاسمي
العقوبات التي فرضتها الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) على المدرب السنغالي بابي ثياو بعد نهائي كأس أمم إفريقيا أثارت الكثير من التساؤلات حول جدواها وتناسبها مع حجم الانفعالات والتصرفات التي أظهرها في الملعب.
إيقاف خمس مباريات وغرامة مالية قدرها 100 ألف دولار قد تبدو، في نظر كثير من المراقبين، خفيفة للغاية أمام ما شهده الجمهور والمراقبون خلال المباراة النهائية، من سلوكيات وقرارات
بعد أيام نشر ثياو تدوينة على منصات التواصل الاجتماعي، يطلب فيها من جماهيره عدم تنظيم أي حملات دعم مالي باسمه، ودعا إلى توجيه الأموال نحو قضايا أخرى أكثر أهمية.

وعلى الرغم من أن هذا الخطاب جاء بلغة هادئة ومنسقة، إلا أنه لا يعالج جوهر المشكلة التي ظهرت في المباراة، ولا يقدم اعترافا واضحا بتأثير تصرفاته على الفريق والجمهور.
يبدو أن التدوينة كانت محاولة لإعادة ضبط صورته أمام الرأي العام بعد العاصفة، لكنها لا تغير من حقيقة و للإخفاء ان العقوبة الرسمية كانت خفيفة لحجم الانفعالات والانتهاكات على أرض الملعب.
ففي كرة القدم تتطلب الأدوار القيادية قدرا كبيرا من التحكم في النفس والتصرف بحكمة تحت الضغط، أما العقوبات الضعيفة فلا تعطي رسالة واضحة للاعبين أو المدربين أو الجمهور.
في المحصلة التصرفات الفردية لا تختفي بمجرد تدوينة هادئة، والعقوبات الفعلية يجب أن تكون مناسبة للخطأ المرتكب، كي تبقى رسالة العدالة والمساءلة حاضرة دوما في عالم كرة القدم.
We Love Cricket




