جهاتمجتمع

القصر الكبير يتحول الى مدينة صامتة إثر خطر الفياضانات


استيقظت مدينة القصر الكبير صباح اليوم على مشهد غير معتاد، بعدما خيم الهدوء التام على شوارعها وأحيائها، التي كانت إلى وقت قريب تعج بالحركة والنشاط، لتتحول فجأة إلى فضاءات شبه خالية بفعل التهديدات المتزايدة لفيضانات وادي اللوكوس، والتي فرضت إجلاء جماعيا للسكان، ما جعل المدينة تبدو وكأنها “مدينة مهجورة”.

حيث أغلقت المحلات التجارية والمرافق العمومية أبوابها بالكامل، فيما ظهرت الأزقة والشوارع الرئيسية التي كانت تعج بالمواطنين خالية تماما من المارة.

وجاء هذا الوضع بعدما استجاب السكان لنداءات الإخلاء العاجلة التي أطلقتها السلطات المحلية، إثر بلوغ سد وادي المخازن أقصى طاقته الاستيعابية، ما جعل خطر غمر المياه للأحياء السكنية أمرا واردا في أي لحظة.

ولم يقتصر قرار الإجلاء على أحياء محدودة، بل شمل أحياء المرينة والأندلس والديوان، إضافة إلى أكثر من 18 حيا آخر، وهو ما ساهم في تغير ملامح المدينة بشكل سريع وغير مسبوق.

كما قررت السلطات فرض تدابير مشددة شملت منع التجول وإغلاق المقاهي والمتاجر الواقعة في المناطق المهددة بارتفاع منسوب المياه، مما خلق أجواء من السكون والفراغ في مختلف أرجاء القصر الكبير.

وخلال مدة قصيرة لم تتجاوز ثلاثة أيام، تحولت المدينة التي لم تكن تعرف الهدوء ليلا أو نهارا، خاصة مع اقتراب “العواشر” وشهر رمضان، إلى مدينة صامتة بشكل لافت، في مشهد أعاد إلى الأذهان أجواء الحجر الصحي خلال جائحة كورونا.

ومن حي المرينة إلى محطة الحافلات وقنطرة القطار، مرورا بحي الديوان وقيساريات “سبتة”، بدا التغيير شاملا لكل أجزاء المدينة دون استثناء.

ويأتي هذا الإجراء الاستباقي تحسبا لأي سيناريو خطير، بعدما سجل سد وادي المخازن مستوى مرتفعا وغير معتاد، مما دفع السلطات إلى اتخاذ قرار الإجلاء المؤقت كخيار ضروري لحماية الأرواح والممتلكات.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى