
يشهد قطاع الإعلام الرقمي تحولات متسارعة بفعل التطور المتنامي لتقنيات الذكاء الاصطناعي، ما أعاد إلى الواجهة نقاشاً دولياً حول مستقبل المنافسة العادلة داخل الفضاء الرقمي، وحدود هيمنة المنصات الكبرى على المحتوى والمعطيات.
وأضحى الذكاء الاصطناعي أداة مركزية في إنتاج وتوزيع الأخبار، وتحليل سلوك المستخدمين، وتوجيه المحتوى، وهو ما يمنح الشركات التكنولوجية العملاقة أفضلية تنافسية واسعة، قد تهدد تنوع الإعلام واستقلاليته، وتُضعف فرص الفاعلين الصغار والناشئين في السوق الرقمية.
وفي هذا السياق، يؤكد خبراء الإعلام والاقتصاد الرقمي أن مواجهة هذه التحديات لم تعد ممكنة عبر سياسات وطنية معزولة، بل تستدعي تعاوناً دولياً يهدف إلى وضع أطر تنظيمية مشتركة، تضمن الشفافية، وتحمي التعددية الإعلامية، وتمنع الممارسات الاحتكارية العابرة للحدود.
كما يعد تبادل الخبرات والتنسيق بين الهيئات التنظيمية الدولية ضرورة ملحة لمواكبة سرعة تطور الذكاء الاصطناعي، وضمان توظيفه لخدمة الابتكار دون الإضرار بالمنافسة أو تقويض الحق في إعلام متنوع ومتوازن.
ويظل الرهان الأساسي هو تحقيق توازن دقيق بين تشجيع التطور التكنولوجي وحماية أسس المنافسة العادلة، بما يضمن مستقبلا رقميا أكثر إنصافا واستدامة للإعلام العالمي
We Love Cricket




