
تتزايد المخاوف وسط ساكنة مناطق الغرب وحوض سبو، على خلفية معطيات متداولة تفيد بعزم الجهات المشرفة على سد إدريس الأول الشروع في عملية تصريف مائي مهمة ابتداءً من اليوم الأحد، قد تصل إلى نحو 7 ملايين متر مكعب يومياً، في اتجاه نهر سبو.
ويعد سد إدريس الأول ثاني أكبر سدود حوض سبو، ومن بين السدود الكبرى على الصعيد الوطني، ما يجعل أي عملية تصريف استثنائية ذات تأثير مباشر على المناطق الواقعة أسفل الحوض، خصوصاً في ظل الوضعية الحالية للنهر، الذي يُسجل أصلاً منسوباً مرتفعاً وفيضانات موضعية بعدد من دواوير إقليم القنيطرة، إضافة إلى مدن ودواوير سيدي قاسم، نتيجة التصريفات المتواصلة من سد الوحدة، أكبر سد بالمملكة.
ويرى متابعون أن تزامن تصريف سد إدريس الأول مع استمرار الضغط المائي القادم من سد الوحدة قد يؤدي إلى مضاعفة حدة الأزمة في بعض المناطق المتضررة، مع احتمال توسع رقعة الخطر لتشمل مناطق جديدة لم تكن معنية بالفيضانات في السابق.
وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه مصالح الأرصاد الجوية عن نشرة إنذارية ليوم غد الاثنين، تتوقع تساقطات مطرية مهمة تشمل حوالي نصف الخريطة المغربية، ما يزيد منسوب القلق بشأن قدرة المجاري المائية والسدود على استيعاب كميات إضافية من المياه.
وفي السياق ذاته، سجل سد وادي المخازن نسبة ملء تجاوزت 161 في المائة، مع استمرار عمليات التصريف، وهو ما تسبب في غمر عدد من المناطق الواقعة بين مولاي بوسلهام والعوامرة، خاصة على مستوى الدلالحة، فضلاً عن ارتفاع منسوب المياه بمدينة القصر الكبير ونواحيها.
وأمام هذه المعطيات، تتعالى دعوات بضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، وتعزيز إجراءات المراقبة والتدخل الاستباقي، مع توجيه الساكنة القاطنة بالمناطق الهشة والقريبة من الأودية إلى الالتزام بتعليمات السلطات المختصة، تفادياً لأي خسائر بشرية أو مادية محتملة.
ويبقى التفاعل السريع والناجع لمختلف المتدخلين عاملاً حاسماً في الحد من آثار هذه الوضعية الاستثنائية، في انتظار توضيحات رسمية دقيقة بشأن حجم التصريفات المرتقبة وتدابير السلامة المعتمدة.
We Love Cricket




