
يواصل الاقتصاد المغربي استقطاب اهتمام المؤسسات المالية الدولية، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي، التي أكدت في تقاريرها الأخيرة أهمية مواصلة الإصلاحات الهيكلية لتعزيز النمو ومواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، وهو ما اعتبره خبراء بمثابة “مرآة” تعكس واقع الاقتصاد وفرص تطويره.
وتشير التحليلات الاقتصادية إلى أن المغرب أظهر قدرة ملحوظة على الصمود أمام تقلبات الظرفية الدولية، خاصة في ظل تأثيرات الجفاف وارتفاع الأسعار عالمياً، غير أن التقارير الدولية شددت في المقابل على ضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات لضمان نمو أكثر استدامة وخلق فرص شغل جديدة.
ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن توصيات صندوق النقد الدولي تركز أساساً على تعزيز تنافسية الاقتصاد، وتحسين مناخ الأعمال، ومواصلة إصلاح المؤسسات العمومية، إلى جانب تقوية التوازنات المالية ودعم الاستثمارات المنتجة، بما يضمن رفع القدرة على مواجهة الأزمات الخارجية.
كما يعتبر خبراء أن هذه التوصيات لا تُعدّ انتقاداً بقدر ما تمثل تقييمًا موضوعيًا يهدف إلى مرافقة السياسات الاقتصادية، خاصة في ظل التحولات العالمية التي تفرض على الدول النامية تسريع الإصلاحات وتحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والحماية الاجتماعية.
وفي سياق متصل، يؤكد مختصون أن المغرب قطع خطوات مهمة خلال السنوات الأخيرة في مجال المشاريع الكبرى وتطوير البنية التحتية، غير أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود لتقليص الفوارق الاجتماعية وتحسين فرص الإدماج الاقتصادي، خصوصاً لفائدة الشباب.
وبين الإشادة الدولية بما تحقق والدعوة إلى مزيد من الإصلاحات، يظل الاقتصاد المغربي أمام مرحلة دقيقة تفرض توجيه السياسات العمومية نحو تحقيق نمو أكثر شمولاً واستدامة، بما يعزز ثقة المستثمرين ويكرس الاستقرار الاقتصادي على المدى البعيد
We Love Cricket




