آخر الأخبار

مهرجان برلين.. المغرب يعزز حضوره كوجهة عالمية للإنتاج السينمائي المشترك

برز المغرب كأحد أبرز الأقطاب الواعدة في مجال الإنتاج السينمائي والسمعي البصري، خلال فعاليات «سوق الإنتاج المشترك للبرلينالي»، المنظمة ضمن الدورة الـ76 لمهرجان برلين الدولي للفيلم، الممتدة من 12 إلى 22 فبراير الجاري بالعاصمة الألمانية.

وشكل القاء الذي نظم يوم الأحد 15 فبراير 2026 ، مناسبة لتقديم المؤهلات التنافسية التي يتوفر عليها المغرب أمام منتجين دوليين يمثلون حوالي عشرين جنسية، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات سينمائية من عدة دول، من بينها إسبانيا وهولندا واليابان وجمهورية التشيك وإستونيا.

وخلال «جلسة البلد» الخاصة بالمغرب، تم استعراض منظومة التمويل والإنتاج المشترك المعتمدة بالمملكة، مع إبراز دور المركز السينمائي المغربي في دعم المشاريع الدولية ومرافقتها، فضلا عن تقديم التحفيزات المالية التي وضعتها المملكة لتشجيع التصوير فوق أراضيها.

وفي هذا السياق، أكدت مسؤولة التواصل بالمركز السينمائي المغربي، سكينة سنتيسي، أن المغرب أصبح يتمتع بموقع تنافسي قوي في سوق الإنتاج العالمي، معتبرة أن التصوير بالمملكة يمثل خيارا يجمع بين الجودة والفعالية.

كما أوضحت أن نظام «الاسترجاع النقدي» (Cash Rebate) يتيح للمنتجين الأجانب استرجاع ما يصل إلى 30 في المائة من المصاريف المؤهلة التي يتم صرفها داخل المغرب، بما يشمل الخدمات التقنية، كراء المعدات، النقل واللوجستيك، تشغيل الفرق المحلية، بناء الديكورات، وأعمال ما بعد الإنتاج.

كما أشارت إلى أن المغرب يوفر تسهيلات بنكية مهمة، من خلال إمكانية فتح حساب مؤقت لتدبير عمليات التمويل والنفقات المرتبطة بالإنتاج، بشكل قانوني وآمن.

وإلى جانب الجانب المالي، أبرزت سنتيسي أن الموقع الجغرافي للمغرب القريب من أوروبا، وتوفره على بنية تحتية حديثة، واستوديوهات بمقاييس دولية، يجعله وجهة مفضلة لدى كبريات شركات الإنتاج.

كما شددت على أن التنوع الطبيعي والحضري الذي تتميز به المملكة يمنح صناع الأفلام إمكانيات تصوير واسعة، تسمح بالانتقال بسرعة من المدن العتيقة إلى الصحاري، ومن الجبال إلى السواحل، مما يسهل إنجاز أعمال سينمائية متعددة الأنماط داخل بلد واحد.

وأضافت أن المغرب راكم تجربة كبيرة بفضل مهنيين وتقنيين مؤهلين، وهو ما شجع إنتاجات عالمية شهيرة على التصوير به، من بينها «غلادياتور» و«هوملاند» و«جون ويك» و«إنديانا جونز»، إضافة إلى أعمال حديثة مثل «سيرات» و«ذا أوديسي» للمخرج كريستوفر نولان.

في حين اختتم اللقاء بالتأكيد على أن المغرب لا يقتصر دوره على استضافة تصوير الأعمال الأجنبية فقط، بل يقدم أيضا مشاريع سينمائية وقصصا محلية ذات بعد عالمي، تعكس تطور الصناعة الوطنية وسعيها لإقامة شراكات فنية ومالية جديدة.

ويذكر أن المغرب اختير هذه السنة ضيف شرف السوق الأوروبية للفيلم، التابعة لمهرجان برلين، ليصبح بذلك أول بلد إفريقي ينال هذا التميز في هذه التظاهرة الدولية.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى