
مع حلول شهر رمضان، تتجدد المنافسة بين القنوات التلفزيونية لاستقطاب أكبر عدد من المشاهدين، غير أن مؤشرات المتابعة هذا الموسم تكشف عن تحول لافت في سلوك الجمهور المغربي، يتمثل في هجرة متزايدة نحو القنوات الأجنبية والمنصات الرقمية، ما أربك حسابات القنوات الوطنية وأعاد النقاش حول جودة المنتوج البرامجي المحلي.
ورغم برمجة أعمال درامية وكوميدية جديدة على قنوات القناة الأولى والقناة الثانية ، إلا أن فئة واسعة من المشاهدين اختارت متابعة مسلسلات عربية وتركية وبرامج ترفيهية عبر قنوات فضائية ومنصات البث، بحثاً عن تنوع أكبر وإنتاجات أكثر تشويقاً.
ويرى متابعون أن هذا التحول لا يرتبط فقط بجودة الأعمال، بل أيضاً بتغير أنماط الاستهلاك الإعلامي، حيث باتت المنصات الرقمية توفر حرية المشاهدة في أي وقت، بعيداً عن قيود البرمجة الزمنية. كما أن المنافسة الإقليمية تزداد شراسة خلال رمضان، في ظل استثمارات ضخمة في الإنتاج الدرامي العربي.
في المقابل، يعتبر مهنيون أن القنوات الوطنية مطالبة بإعادة تقييم استراتيجيتها الرمضانية، والرهان على نصوص قوية وإخراج متجدد يلامس انتظارات الجمهور المغربي، بدل الاكتفاء بصيغ تقليدية لم تعد قادرة على شد الانتباه.
رمضان، الذي كان دائماً موسم الذروة للتلفزيون المغربي، يتحول اليوم إلى اختبار حقيقي لقدرته على الصمود أمام زحف القنوات الأجنبية والمنصات الرقمية، في معركة عنوانها: من يكسب ثقة المشاهد المغربي؟
We Love Cricket




