
تشهد أسواق الخضر والفواكه خلال الفترة الأخيرة موجة جدل متصاعدة بسبب الارتفاع الملحوظ في الأسعار، في وقت تسجل فيه فوارق كبيرة بين أثمنة البيع في أسواق الجملة ونظيرتها في محلات التقسيط، حيث تصل الهوة في بعض المنتجات إلى الضعف أو أكثر.
وأفاد عدد من المهنيين والمتتبعين للشأن الاستهلاكي أن أسعار الجملة، التي يفترض أن تشكل المرجع الأساسي لتحديد ثمن البيع النهائي، لا تنعكس بشكل مباشر على السوق الاستهلاكية، ما يفتح الباب أمام تضخم في هوامش الربح عبر حلقات الوساطة المتعددة داخل سلسلة التوزيع.
و ذلك راجع لعدة عوامل ، من بينها تعدد الوسطاء بين المنتج والمستهلك، وتكاليف النقل والتخزين، إضافة إلى تقلبات العرض والطلب المرتبطة بالظروف المناخية والمواسم الفلاحية.
غير أن المستهلكين يعتبرون أن هذه المبررات لا تبرر الفوارق الكبيرة المسجلة، مطالبين بمزيد من الشفافية والمراقبة لضبط الأسعار وحماية القدرة الشرائية.
من جهتهم، يؤكد مهنيون بأسواق الجملة أن الأسعار تخضع يوميا لمنطق السوق، وأن أي اضطراب في سلاسل التوريد أو ارتفاع في تكاليف الإنتاج ينعكس مباشرة على الأثمنة.
في المقابل، يرى خبراء في الشأن الاقتصادي أن غياب تنظيم فعال لمسالك التوزيع يسهم في اتساع الفجوة بين سعر الانطلاق وسعر البيع النهائي.
ويطرح هذا الوضع مجددا إشكالية إصلاح أسواق الجملة، وتعزيز آليات المراقبة، وتقليص عدد الوسطاء، بما يضمن توازنا عادلا بين مصالح المنتجين والتجار من جهة، وحماية المستهلك من جهة أخرى.
We Love Cricket




