
تعيش الساحة السياسية بجهة طنجة تطوان الحسيمة على إيقاع استعدادات مبكرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط احتدام التنافس في ما بات يُعرف بـ“الدوائر الحارقة”، التي تُعد مقياساً حقيقياً لوزن الأحزاب وقدرتها على الحسم الانتخابي.
وتبرز مدن كـطنجة وتطوان والحسيمة كأهم بؤر هذا الصراع السياسي، نظراً لثقلها الانتخابي وتنوع نسيجها الاجتماعي، ما يجعلها محط اهتمام قيادات الأحزاب الوطنية التي تسعى إلى تعزيز حضورها الميداني وكسب ثقة الناخبين.
وفي هذا السياق، بدأت ملامح التحالفات والتزكيات الأولية تتشكل، حيث تسابق الأحزاب الزمن لاختيار مرشحين قادرين على خوض معارك انتخابية قوية، خاصة في الدوائر التي تشهد تنافساً تقليدياً بين أكثر من حزب.
ويرى متتبعون أن هذه “الدوائر الحارقة” تمثل اختباراً حقيقياً لمدى جاهزية الأحزاب، ليس فقط على مستوى التنظيم والتأطير، بل أيضاً من حيث قدرتها على تقديم برامج واقعية تستجيب لتطلعات الساكنة، خصوصاً في مجالات التشغيل والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية.
كما أن طبيعة التنافس في هذه الجهة تعكس تحولات أعمق في الخريطة السياسية، في ظل بروز وجوه جديدة ومحاولات تجديد النخب، مقابل سعي بعض الأسماء التقليدية إلى الحفاظ على مواقعها.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، تبدو جهة طنجة تطوان الحسيمة على موعد مع صراع انتخابي محتدم، قد يعيد رسم ملامح التوازنات السياسية على المستوى الوطني
We Love Cricket




