
تشهد الأقاليم الجنوبية للمملكة موجة من الجدل الواسع على خلفية الارتفاع الملحوظ في أسعار المواد الغذائية، حيث أطلق عدد من المواطنين دعوات إلى “حملة مقاطعة” تستهدف بعض المنتجات، في مقدمتها لحم الإبل، الذي أصبح محور نقاش حاد بين المستهلكين والمهنيين.
ويأتي هذا التحرك الشعبي في سياق تزايد الضغوط المعيشية، إذ عبّر مواطنون عن استيائهم من الزيادات المتكررة في الأسعار، معتبرين أنها لم تعد تتناسب مع القدرة الشرائية للأسر. وبرز لحم الإبل كأحد أبرز الأمثلة، بعدما سجل أثمانًا وُصفت بـ”المرتفعة”، رغم كونه من اللحوم المتداولة تقليديًا في المنطقة.
في المقابل، دافع مهنيون في القطاع عن هذه الزيادات، مرجعين إياها إلى ارتفاع تكاليف الأعلاف والنقل، إضافة إلى تراجع العرض في بعض الفترات، ما ينعكس بشكل مباشر على الأسعار النهائية في الأسواق.
ودفعت هذه التطورات نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي إلى الدعوة لتقليص الاستهلاك أو مقاطعة بعض المنتجات، في محاولة للضغط على السوق وإعادة التوازن بين العرض والطلب.
ويرى متتبعون أن هذه الحملة، وإن كانت تعكس حالة من الاحتقان الاجتماعي، فإن تأثيرها يظل مرتبطًا بمدى تجاوب المستهلكين واستجابة الفاعلين الاقتصاديين، إلى جانب تدخل الجهات المعنية لضبط الأسعار وحماية القدرة الشرائية.
وفي انتظار تفاعل رسمي مع هذه التطورات، يبقى ملف الأسعار في الأقاليم الجنوبية مفتوحًا على عدة سيناريوهات، في ظل تزايد المطالب بإجراءات ملموسة تخفف من وطأة الغلاء على المواطنين.
We Love Cricket




