
احتضنت مدينة طنجة فعاليات “منتدى طنجة” الذي جمع خبراء ومسؤولين من مختلف الدول الإفريقية لمناقشة التحديات التي تواجه الأنظمة الصحية بالقارة، في ظل التحولات الديموغرافية والاقتصادية والبيئية المتسارعة. وقد خلص المشاركون إلى ضرورة تبني مقاربات جديدة تضمن استدامة هذه الأنظمة وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وأكد المتدخلون خلال هذا المنتدى أن الأنظمة الصحية في إفريقيا تعاني من عدة إكراهات، أبرزها ضعف التمويل، ونقص الموارد البشرية، وعدم تكافؤ الولوج إلى الخدمات الصحية، خاصة في المناطق القروية والنائية. كما أشاروا إلى أن الأزمات الصحية العالمية، مثل جائحة كوفيد-19، كشفت هشاشة هذه الأنظمة وأبرزت الحاجة الملحة إلى إصلاحات عميقة.
ودعا المشاركون إلى تعزيز الاستثمار في القطاع الصحي، وتطوير البنيات التحتية، وتكوين الكفاءات الطبية، بالإضافة إلى توسيع التغطية الصحية الشاملة. كما شددوا على أهمية إدماج التكنولوجيا والرقمنة في تدبير الخدمات الصحية، لما لها من دور في تحسين النجاعة وتقريب الخدمات من المواطنين.
وفي السياق ذاته، أوصى المنتدى بضرورة تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، من أجل بناء أنظمة صحية أكثر مرونة وقدرة على مواجهة الأزمات. كما تم التأكيد على أهمية إشراك القطاع الخاص والمجتمع المدني في دعم الجهود الحكومية لتحقيق التنمية الصحية المستدامة.
ويأتي تنظيم هذا المنتدى في سياق إقليمي ودولي يفرض إعادة التفكير في النماذج الصحية التقليدية، والبحث عن حلول مبتكرة تستجيب لتحديات الحاضر والمستقبل. ويأمل المشاركون أن تشكل توصيات “منتدى طنجة” خطوة عملية نحو تحقيق أنظمة صحية عادلة ومستدامة في القارة الإفريقية.
We Love Cricket




