
شهد ميناء طانطان خلال الفترة الأخيرة انتعاشا كبيرا في حركة مفرغات الأسماك السطحية، وبالأخص سمك السردين، وذلك بعد توقف نشاط الأسطول لأكثر من ثلاثة أشهر.
وأكدت مصادر مطلعة أن هذا الانتعاش يعود إلى عدة عوامل، أبرزها استئناف الأسطول نشاطه المعتاد بعد عطلة عيد الفطر، فضلا عن استقرار الأحوال الجوية والمناخية في الحوض البحري للمنطقة.
ومنذ 26 مارس الماضي وإلى حدود مساء أمس، سجل الميناء تفريغ نحو 5076 طنا من سمك السردين، بمعدل يومي يقارب 460 طناً، وبلغت القيمة المالية الإجمالية لهذه المفرغات حوالي 18.2 مليون درهم، أي ما يعادل 1.66 مليون درهم يوميا.
كما شهد الأسبوع الأول من أبريل زخما اضافيا، حيث تم تفريغ كميات متفاوتة بلغت 1011 طنا يوم أمس وحده، مما يعكس النشاط المكثف للميناء خلال الفترة الأخيرة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رشيد كسى، مندوب الصيد البحري بطانطان، أن تحسن الأحوال الجوية بعد عيد الفطر أسهم في هذه الطفرة، مشيرا إلى أن زيادة المفرغات أدت إلى تنشيط سلسلة الإنتاج لدى التجار ووحدات الصناعات التحويلية المتخصصة في إنتاج الثلج والنقل والخدمات اللوجستية.
كما أشاد كسى بانخراط المهنيين من بحارة وربابنة وتجار في هذه الإجراءات، موكدا أنها ساهمت في المحافظة على الثروة السمكية واستدامة المصايد.
ويتم بيع كميات السردين مباشرة بعد رسو المراكب في الميناء من خلال عملية البيع بالمزاد العلني “الدلالة”، حيث تؤخذ عينات من الأسماك للتأكد من حجمها القانوني قبل البيع، ثم تُعاد الكميات المباعة إلى التثليج من طرف التجار.
وأكد عدد من تجار السمك بالجملة أن الميناء عرف خلال الفترة الأخيرة وفرة كبيرة في كميات السردين، مشيرين إلى أن النشاط اليومي يعكس حيوية المصيد، ويتيح لهم اقتناء كميات كبيرة بشكل مستمر.
في حين ابرز تقرير مندوبية الصيد البحري بطانطان أن المصائد الحالية تتميز بجودة تجارية عالية، وأن التحاق مراكب إضافية من أكادير وسيدي إفني ساهم في تعزيز الإنتاج ورفع وتيرة المفرغات.
لذلك انعكس هذا الانتعاش ايجابا على كامل سلسلة القيمة المرتبطة بالقطاع، بما في ذلك خدمات التموين، والخدمات اللوجستيكية، ووحدات الصناعات التحويلية.
We Love Cricket



