
تشهد محيطات عدد من المؤسسات التعليمية بالمغرب انتشارًا متزايدًا لبيع ما يُعرف بـالمشروبات الطاقية، التي أصبحت في متناول التلاميذ بشكل مقلق، في ظل غياب رقابة صارمة، وإقبال متزايد من فئة المراهقين الباحثين عن النشاط والتركيز السريع.
ويحذر مختصون في التغذية من أن هذه المشروبات تحتوي على نسب مرتفعة من الكافيين والسكريات، إضافة إلى مواد منبهة قد تؤثر سلبًا على صحة التلاميذ، خاصة في سن النمو. ومن أبرز المخاطر المرتبطة بها اضطرابات النوم، تسارع ضربات القلب، القلق، وصعوبات في التركيز على المدى البعيد، عكس ما يُروج له من فوائد مؤقتة.
كما يُسجل مهتمون بالشأن التربوي أن بعض التلاميذ باتوا يستهلكون هذه المشروبات بشكل يومي، بل ويفضلونها على الماء أو العصائر الطبيعية، ما يهدد توازنهم الغذائي ويزيد من احتمالات الإدمان على المنبهات.
في المقابل، تطرح فعاليات مدنية وتربوية تساؤلات حول دور الجهات المسؤولة في مراقبة بيع هذه المنتجات بالقرب من المدارس، داعية إلى سنّ إجراءات أكثر صرامة، وتكثيف حملات التوعية داخل المؤسسات التعليمية لتحسيس التلاميذ بمخاطرها.
ويبقى الرهان اليوم على تضافر جهود الأسر، والمدارس، والسلطات المحلية، من أجل الحد من انتشار هذه الظاهرة، وحماية صحة التلاميذ من أخطار قد تكون عواقبها وخيمة على المدى الطويل.
We Love Cricket




