
في إطار مواصلة حملاتها المكثفة ضد شبكات التهريب، واصلت مصالح الجمارك بمدينة تطوان، للأسبوع الثاني على التوالي، عملياتها الميدانية التي استهدفت محاربة ترويج وتخزين سلع مهربة قادمة من إسبانيا والصين وعدد من الدول الأوروبية، وتشمل أساسا الأثواب، الزرابي، مستحضرات التجميل والعطور الفاخرة، حيث أسفرت هذه التدخلات عن حجز كميات كبيرة تقدر قيمتها الإجمالية بأزيد من مليار سنتيم.
وحسب معطيات ميدانية، فقد نفذت عناصر زمرة الجمارك بتطوان، زوال يوم الخميس 16 أبريل، عملية مداهمة دقيقة داخل مرآبين يقعان بحي بوجراح وسط المدينة، كانا يُستعملان كمخازن سرية لتجميع السلع المهربة. وأسفرت العملية عن ضبط كميات مهمة من الأثواب والزرابي، قدرت قيمتها الأولية بأكثر من 260 مليون سنتيم.
كما تم، في سياق العملية نفسها، نقل المحجوزات إلى المخزن الرئيسي للجمارك القريب من معبر سبتة بمدينة الفنيدق، في عملية تأمين شاركت فيها لأول مرة فرقة الدراجين التابعة لمصالح الجمارك، حيث جرى نقل الشحنة على متن حوالي 12 شاحنة.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن مجموع الأثواب المحجوزة بلغ نحو 71 طنا، وكانت موجهة للترويج في أسواق مدن طنجة وتطوان والدار البيضاء، بعد تخزينها داخل المحلات التي شملتها المداهمات بحي بوجراح.
وفي السياق ذاته، أكدت مصادر مطلعة أن هذه العمليات نفذت بتنسيق محكم بين مصالح الجمارك ومصالح ولاية أمن تطوان، وجرى تنفيذها تحت إشراف النيابة العامة المختصة، ووفق الإجراءات القانونية الجاري بها العمل، مع الحفاظ على طابع السرية خلال مراحل التحضير والتنفيذ، اعتمادا على معلومات دقيقة تم تجميعها مسبقا من طرف إدارة الجمارك.
كما أضافت المصادر نفسها أن هذه الحملة ليست معزولة، بل تندرج ضمن سلسلة من التدخلات الميدانية، حيث تم تنفيذ أزيد من أربع مداهمات خلال الفترة الأخيرة بكل من تطوان وعمّالة المضيق الفنيدق، أسفرت عن حجز كميات مهمة من السلع المهربة والمواد الموجهة للترويج غير القانوني.
We Love Cricket

