
في خطوة سياسية تحمل دلالات مبكرة على استعدادات الأحزاب للاستحقاقات المقبلة، أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار ترشيح الوزير كريم زيدان لخوض الانتخابات القادمة، ليكون بذلك أول عضو في الحكومة يعلن رسمياً دخوله غمار المنافسة الانتخابية.
ويعكس هذا القرار توجهاً واضحاً لدى الحزب نحو الدفع بوجوه حكومية وازنة إلى الواجهة الميدانية، في إطار استراتيجية تروم تعزيز الحضور السياسي والتنظيمي للحزب، وربط العمل الحكومي بالتواصل المباشر مع المواطنين والدفاع عن حصيلة التدبير الحكومي من داخل الميدان.
ويرى متابعون أن ترشيح كريم زيدان يحمل أكثر من رسالة سياسية، أبرزها تأكيد رغبة “الأحرار” في استثمار الكفاءات الحكومية في المعركة الانتخابية المقبلة، وإبراز أسماء ارتبطت بتدبير ملفات استراتيجية داخل الحكومة الحالية، خاصة في ما يتعلق بالاستثمار وتقييم السياسات العمومية.
ويشغل زيدان منصب الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، وهو القطاع الذي يحظى بأهمية خاصة ضمن الأوراش الاقتصادية التي تراهن عليها الحكومة لجذب الاستثمارات وتحفيز النمو وخلق فرص الشغل.
وعبّر الوزير، عقب الإعلان عن ترشيحه، عن اعتزازه بالثقة التي حظي بها من طرف قيادة الحزب، مؤكداً التزامه بمواصلة العمل الميداني والتفاعل مع انتظارات المواطنين، في انسجام مع التوجهات العامة للحزب ورهانات المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا الإعلان في سياق حراك سياسي متصاعد يسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث بدأت عدد من الأحزاب في إعادة ترتيب أوراقها السياسية والتنظيمية، استعداداً لمعركة انتخابية يُنتظر أن تشهد منافسة قوية حول البرامج والرهانات التنموية.
We Love Cricket




