
حذر عدد من الأخصائيين في التغذية والصحة من تنامي الإقبال على الحميات الغذائية الإقصائية المرتبطة بما يُعرف بـ”نظام الطيبات”، مؤكدين أن اعتماد هذا النوع من الأنظمة دون إشراف طبي قد يؤدي إلى مضاعفات صحية واختلالات غذائية تؤثر على الجسم على المدى المتوسط والبعيد.
وأوضح خبراء التغذية أن هذه الحميات تقوم أساسًا على إقصاء مجموعة من الأطعمة أو المكونات الغذائية بدعوى تحسين الصحة أو فقدان الوزن بسرعة، غير أن الاستغناء العشوائي عن عناصر أساسية مثل النشويات أو بعض مصادر البروتين والدهون قد يتسبب في نقص الفيتامينات والمعادن الضرورية للجسم.
وأشار مختصون إلى أن الانتشار الواسع لهذا النظام عبر مواقع التواصل الاجتماعي ساهم في الترويج لمعلومات غير دقيقة حول التغذية الصحية، خاصة مع اعتماد بعض المؤثرين على وصفات وتجارب شخصية يتم تقديمها كحلول فعالة لجميع الأشخاص، رغم اختلاف الاحتياجات الغذائية من فرد إلى آخر.
وأكد الأطباء أن فقدان الوزن السريع الناتج عن الحميات القاسية غالبًا ما يكون مؤقتًا، وقد يرافقه الشعور بالإرهاق واضطرابات في الجهاز الهضمي وضعف التركيز، إضافة إلى التأثير السلبي على المناعة والصحة النفسية في بعض الحالات.
ودعا الأخصائيون إلى ضرورة اتباع نظام غذائي متوازن يقوم على التنوع والاعتدال، مع استشارة مختصين قبل اعتماد أي حمية غذائية، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو مشاكل صحية تتطلب نظامًا غذائيًا خاصًا.
كما شدد الخبراء على أهمية نشر الوعي الغذائي المبني على أسس علمية، لمواجهة موجة الأنظمة الغذائية الرائجة التي تُسوَّق أحيانًا بوعود سريعة دون مراعاة انعكاساتها الصحية المحتملة.
We Love Cricket



