
قضت محكمة إسبانية بإلزام مصلحة الضرائب بإعادة نحو 55 مليون يورو للمغنية الكولومبية Shakira، بعدما اعتبرت أن المبالغ التي دفعتها في إطار نزاع ضريبي سابق تم تحصيلها بشكل غير قانوني، لتنهي بذلك واحدة من أبرز القضايا الضريبية التي شغلت الرأي العام الإسباني خلال السنوات الأخيرة.
وأصدرت المحكمة العليا الوطنية بإسبانيا قرارا يقضي بتبرئة الفنانة من تهمة التهرب الضريبي المتعلقة بسنة 2011، مع إلزام وزارة الخزانة بإرجاع المبالغ المؤداة مرفوقة بالفوائد القانونية، بعدما خلصت إلى أن السلطات الضريبية لم تتمكن من إثبات إقامة شاكيرا داخل التراب الإسباني لمدة 183 يوما، وهي المدة القانونية التي تفرض على المقيمين أداء ضريبة الدخل في البلاد.
كما أكدت المحكمة أن الفنانة أقامت في إسبانيا لمدة 163 يوما فقط خلال السنة موضوع النزاع، أي أقل بعشرين يوما من الحد الأدنى المطلوب لاعتبارها مقيمة ضريبيا، معتبرة أن الغرامات المفروضة عليها استندت إلى فرضية غير مثبتة قانونيا.
وعقب صدور الحكم، عبرت شاكيرا عن ارتياحها للقرار، معتبرة أنه “أعاد الأمور إلى نصابها”، بعد سنوات من المتابعة القضائية التي قالت إنها أثرت على حياتها الشخصية والعائلية، متهمة جهات رسمية بشن حملات لتشويه صورتها خلال أطوار القضية.
وشددت النجمة العالمية، المعروفة بأغان حققت نجاحا واسعا مثل Hips Don’t Lie وWhenever, Wherever، على أنها لم ترتكب أي تزوير ضريبي، مؤكدة أن السلطات لم تتمكن من تقديم أدلة تثبت الاتهامات الموجهة إليها.
وفي المقابل، أعلنت مصلحة الضرائب الإسبانية نيتها الطعن في الحكم أمام المحكمة العليا، مشيرة إلى أن أي تعويض مالي لن يتم صرفه إلى حين صدور القرار النهائي في الملف.
وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة نزاعات ضريبية واجهتها شاكيرا في إسبانيا خلال السنوات الأخيرة، إذ سبق لها سنة 2023 أن توصلت إلى اتفاق مع الادعاء العام لتسوية ملف آخر مرتبط بالفترة الممتدة بين 2012 و2014، مقابل أداء غرامة مالية بلغت 7.5 ملايين يورو، وذلك تفاديا لخوض محاكمة كانت قد تعرضها لعقوبة سجنية وغرامات إضافية.
ويأتي القرار القضائي في وقت تستعد فيه شاكيرا لاختتام جولتها الفنية العالمية “النساء لا يبكين بعد الآن” بحفل مرتقب في العاصمة الإسبانية مدريد، إلى جانب مشاركات فنية دولية أخرى مرتبطة بكأس العالم لكرة القدم 2026.
We Love Cricket


