احتقان متواصل بمدارس سيدي يحيى الغرب بعد إقصاء الأساتذة من مستحقات مشروع “المدارس الرائدة”

تشهد المؤسسات التعليمية بمدينة سيدي يحيى الغرب، التابعة لمديرية سيدي سليمان حالة من الاحتقان في صفوف الأساتذة المنخرطين في مشروع “المدارس الرائدة”، وذلك على خلفية استمرار إقصائهم من الاستفادة من المستحقات المرتبطة بالمشروع، مقابل صرفها لفائدة مدراء المؤسسات.
وحسب معطيات استقتها الجريدة من عدد من الأساتذة المعنيين، فإن جذور هذا الملف تعود إلى الموسم الدراسي الماضي، عندما تمت مقاطعة اللجنة المكلفة بمنح شارة الريادة من طرف عدد من مدراء المؤسسات التعليمية بالمدينة، وهو ما أدى إلى عدم حصول هذه المؤسسات على الشارة وما يرتبط بها من امتيازات. غير أن الأساتذة عبروا عن استغرابهم من صرف المستحقات الخاصة بالمدراء بشكل كامل، رغم اعتبارهم أن قرار المقاطعة كان سبباً مباشراً في حرمان المؤسسات من الشارة.
وأكد عدد من المتضررين أنهم ظلوا منذ بداية الموسم الدراسي الحالي منخرطين في مختلف أوراش المشروع، وقاموا بتنفيذ المهام التربوية المرتبطة به داخل الأقسام والمؤسسات التعليمية، قبل أن يتفاجؤوا بإقصائهم من الاستفادة دون تقديم توضيحات مقنعة بشأن المعايير المعتمدة في ذلك.
وفي سياق احتجاجهم على هذا الوضع شرع أساتذة المؤسسات المعنية في تنفيذ أولى خطواتهم النضالية إلى جانب تقديم تظلمات فردية تندد بما يعتبرونه إقصاءً غير مبرر وتمييزاً في التعامل مع مختلف المتدخلين في المشروع.
وكان الأساتذة قد دخلوا خلال الأشهر الماضية في سلسلة من الاتصالات مع المديرية الإقليمية، حيث تلقوا وعوداً بإيجاد حل للملف، غير أن صرف المستحقات لفائدة المدراء دون معالجة وضعية الأساتذة أعاد حالة التوتر إلى الواجهة وزاد من حدة الاستياء داخل المؤسسات التعليمية.
ويؤكد المحتجون أن الخطوات المتخذة إلى حدود الساعة تمثل فقط المرحلة الأولى من برنامجهم النضالي، مشددين على تشبثهم بمطلب الإنصاف وفتح تحقيق في ملابسات هذا الملف. كما يطالبون بتدخل الجهات المركزية المختصة، وإيفاد لجنة للوقوف ميدانياً على حقيقة ما جرى، وتقديم أجوبة واضحة للرأي العام التربوي بشأن الأسباب التي أدت إلى إقصائهم من الاستفادة، رغم مساهمتهم الفعلية في تنزيل المشروع على أرض الواقع.
وفي انتظار تفاعل الجهات المعنية، يواصل الأساتذة تمسكهم بأشكالهم الاحتجاجية، مؤكدين أن غياب حلول ملموسة أو تواصل جاد من شأنه أن يدفع نحو مزيد من التصعيد خلال المرحلة المقبلة.
We Love Cricket




