آخر الأخبار

الحضور النسائي يتصاعد داخل “الرحبات” المغربية

لم يعد سوق المواشي في المغرب فضاء ذكوريا خالصا كما كان ينظر إليه لعقود، إذ بدأت النساء يفرضن حضورهن بشكل متزايد داخل “الرحبات” وأسواق بيع الأغنام، سواء كمشتريات أو كتاجرات و”كسابات”، في تحول اجتماعي بات يلفت الانتباه مع اقتراب عيد الأضحى من كل سنة.

وظلت هذه الأسواق مرتبطة في الوعي الشعبي بأدوار رجالية تقليدية تقوم على التفاوض الحاد والخبرة في البيع والشراء، غير أن السنوات الأخيرة كشفت عن تغير واضح في طبيعة الفاعلين داخل هذا المجال، مع دخول نساء إلى عالم تجارة المواشي ومشاركتهن في تدبير عمليات البيع والتسويق والتفاوض حول الأسعار.

بينما يربط مهتمون هذا التحول بالتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفها المجتمع المغربي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد عدد النساء اللواتي يتحملن مسؤولية إعالة أسرهن أو المساهمة في مصاريف الحياة اليومية، ما دفعهن إلى ولوج مجالات كانت تعتبر سابقاً حكراً على الرجال.

كما يرى متابعون أن هذا الحضور النسائي المتنامي يعكس تحولات أوسع في بنية الأسرة المغربية، حيث أصبح اتخاذ القرارات المرتبطة بالإنفاق والتجارة أكثر تشاركاً، بالتوازي مع تراجع بعض الصور النمطية المرتبطة بتقسيم الأدوار بين الجنسين.

وفي مقابل النظرة التقليدية لسوق المواشي باعتباره فضاء خشنا لا يناسب النساء، باتت العديد من النساء يبرزن قدرات واضحة في التفاوض والتجارة، ما ساهم في إعادة تشكيل صورة هذا النشاط التجاري الشعبي داخل المجتمع المغربي.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى