
يستعد المغرب لتسلّم سفينة دورية بحرية متطورة من طراز “أفانتي 1800”، في صفقة تُقدَّر قيمتها بحوالي 130 مليون يورو، ضمن جهود المملكة لتحديث أسطول البحرية الملكية وتعزيز قدراتها الدفاعية والأمنية في المجال البحري.
وتقوم ببناء السفينة شركة الصناعات العسكرية الإسبانية “نافانتيا”، على أن يتم تسليمها خلال الأشهر المقبلة بعد اجتياز مراحل متقدمة من التجارب التقنية والاختبارات البحرية. وتُعد هذه الصفقة أول عملية تسليم لسفينة حربية إسبانية إلى المغرب منذ أكثر من أربعة عقود، ما يعكس تطور مستوى التعاون العسكري بين الرباط ومدريد.
وتنتمي “أفانتي 1800” إلى فئة السفن متعددة المهام، حيث صُممت لتنفيذ عمليات المراقبة البحرية، وحماية السواحل، ومكافحة التهريب والهجرة غير النظامية، إضافة إلى مهام الحرب الإلكترونية وتأمين المناطق الاقتصادية الخالصة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، يبلغ طول السفينة نحو 87 متراً، وتستوعب طاقماً يقارب 60 فرداً، كما تتميز بقدرات متطورة في الرصد والمراقبة وأنظمة الملاحة الحديثة، مع إمكانية تزويدها لاحقاً بمنظومات تسليح متقدمة تشمل المدافع والصواريخ الدفاعية.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية المغرب الرامية إلى تحديث قواته البحرية، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة في المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، إلى جانب حماية المصالح الاقتصادية والمنشآت الحيوية البحرية.
كما تحمل الصفقة أبعاداً سياسية واستراتيجية، إذ تعكس مستوى متقدماً من الثقة والتنسيق الأمني بين المغرب وإسبانيا، في سياق التحسن الملحوظ الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة.
We Love Cricket


