
في خطوة جديدة تعكس الاهتمام المتزايد بالاقتصاد الثقافي كأحد محركات التنمية، وقّعت المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، بالرباط، ثلاثة مشاريع جديدة تروم دعم وهيكلة قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية، بما يسهم في تعزيز مساهمته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
حيث تندرج هذه المبادرة، التي تشرف عليها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ضمن رؤية تستهدف تطوير المنظومة الثقافية الوطنية وتحويل الإبداع إلى رافعة اقتصادية قادرة على خلق فرص الشغل وتشجيع الاستثمار في المجالات الثقافية والفنية.
وتشمل المشاريع الموقعة تقديم الدعم المالي والمواكبة التقنية للمقاولات الثقافية الناشئة، وتعزيز التعاون والتبادل بين الفاعلين في المنظومات الإبداعية المغربية ونظرائهم الأوروبيين، إلى جانب إحداث منصات متخصصة توفر فضاءات للتكوين والتشبيك لفائدة الشباب المبدع.
كما يأتي إطلاق هذه المشاريع في سياق تنامي الاهتمام الدولي بالصناعات الثقافية والإبداعية باعتبارها قطاعا اقتصاديا واعدا يساهم في إنتاج الثروة وتعزيز الابتكار، فضلاً عن دوره في الحفاظ على الهوية الثقافية وتثمين التراث الوطني.
وفي قراءة لأهمية هذه المبادرة، يرى الدكتور أحمد الدافري، الخبير في الثقافة والفنون وقضايا التوثيق، أن المغرب يتوفر على مؤهلات ثقافية وتراثية كبيرة تؤهله لجعل الصناعات الثقافية والإبداعية إحدى الركائز الأساسية للتنمية، مشيرا إلى أن الاستثمار في هذا المجال يفتح آفاقاً واسعة أمام الشباب ويعزز تنافسية المنتوج الثقافي المغربي على المستويين الإقليمي والدولي.
ويراهن القائمون على هذه المشاريع على إحداث دينامية جديدة داخل القطاع الثقافي، عبر دعم حاملي المشاريع الإبداعية وتوفير بيئة أكثر ملاءمة للابتكار والاستثمار، بما يساهم في ترسيخ الثقافة كرافعة للتنمية الشاملة ومصدرا لخلق القيمة المضافة وفرص العمل.
We Love Cricket




