
رغم التحسن الذي شهده الموسم المطري الحالي وما بعثه من آمال بشأن تجاوز آثار سنوات الجفاف، لا تزال أزمة التزود بالماء الصالح للشرب تلقي بظلالها على عدد من المناطق المغربية.
حيث عادت شكاوى السكان من الانقطاعات المتكررة للماء خلال اقتراب فصل الصيف و ارتفاع درجات الحرارة لتتصدر النقاش المحلي، لما تسببه من متاعب يومية ومعاناة متواصلة.
وفي هذا الإطار، دق رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، ناقوس الخطر بشأن الوضع المائي بإقليم بولمان، خاصة ببلدية ميسور وجماعة سيدي بوطيب، معتبرا أن استمرار الانقطاعات المتكررة ولساعات طويلة أصبح يؤثر بشكل مباشر على ظروف عيش المواطنين ويزيد من صعوبة تلبية احتياجاتهم اليومية.
كما لفت حموني الانتباه إلى هذه الإشكالية من خلال مراسلتين وجههما إلى كل من وزير التجهيز والماء ووزير الداخلية، مطالبا بتوضيح الأسباب الكامنة وراء استمرار الأزمة، والكشف عن التدابير العاجلة التي تعتزم الحكومة اتخاذها لضمان تزويد منتظم ومستقر بالماء الصالح للشرب.
في حين أشار البرلماني إلى أن معاناة عدد من الأسر ما زالت مستمرة رغم الأمطار المهمة التي عرفتها المنطقة خلال الموسم الحالي، معتبرا أن هذا الواقع يطرح علامات استفهام حول مدى نجاعة الإجراءات المتخذة لتعزيز الأمن المائي وتحقيق الاستفادة الفعلية من الموارد المتاحة.
ورغم تثمينه للمجهودات التي تبذلها السلطات من خلال تزويد بعض الدواوير بالماء عبر الصهاريج المتنقلة، شدد حموني على أن هذه التدابير تظل حلولا مؤقتة لا يمكنها معالجة أصل المشكلة أو الاستجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة على المدى الطويل.
كما أرجع استمرار الأزمة إلى مجموعة من الاختلالات، من بينها تعثر مشاريع مائية مهيكلة وتأخر إخراجها إلى حيز التنفيذ، فضلا عن الخسائر الكبيرة التي تتسبب فيها شبكات التوزيع المتقادمة بسبب التسربات والأعطاب المتكررة، خصوصاً بمدينة ميسور.
وانتقد المتحدث نفسه التأخر في إنجاز مشروع تزويد مدينة ميسور بالماء انطلاقا من سد الحسن الثاني بإقليم ميدلت، رغم توفر الدراسات التقنية الخاصة به منذ سنوات، معتبرا أن هذا المشروع يمثل حلا استراتيجيا كان من شأنه التخفيف من حدة الأزمة ووضع حد لمعاناة السكان.
مع تشديده على اتخاذ إجراءات عملية ومستعجلة تضمن تزويدا منتظما ومستداما بالماء الصالح للشرب لفائدة ساكنة ميسور وسيدي بوطيب ومختلف مناطق إقليم بولمان.
We Love Cricket



