
سجلت أسعار اللحوم الحمراء، اليوم، ارتفاعاً ملحوظاً بلغ مستويات غير مسبوقة، حيث وصل سعر الكيلوغرام إلى حوالي 120 درهماً في عدد من الأسواق، ما أثار قلقاً واسعاً لدى المواطنين وأعاد الجدل حول أسباب هذا الغلاء المتواصل.
ويعزو مهنيون هذا الارتفاع إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها تراجع العرض مقابل ارتفاع الطلب، إضافة إلى تداعيات الجفاف الذي أثر بشكل كبير على تربية الماشية وارتفاع تكاليف الأعلاف. كما ساهمت تكاليف النقل والتوزيع في زيادة الضغط على الأسعار، مما انعكس مباشرة على المستهلك.
من جهتهم، عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم من هذا الوضع، معتبرين أن أسعار اللحوم أصبحت خارج متناول شريحة واسعة من الأسر، خاصة في ظل ارتفاع أسعار مواد غذائية أخرى، وهو ما يزيد من حدة الضغط على القدرة الشرائية.
في المقابل، يرى بعض المهنيين أن هذه الزيادات قد تكون ظرفية، مرتبطة بتقلبات السوق، مشيرين إلى إمكانية تراجع الأسعار في حال تحسن الظروف المناخية واستقرار سلاسل التوريد.
وتطرح هذه التطورات تحديات جديدة أمام الجهات المعنية، التي تجد نفسها مطالبة بإيجاد حلول ناجعة لضبط السوق، وضمان توازن الأسعار، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، في سياق اقتصادي يتسم بتقلبات متزايدة.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستتدخل الجهات المختصة لكبح جماح الأسعار، أم أن السوق سيواصل منحاه التصاعدي في انتظار انفراج قد يطول؟
We Love Cricket



